281

Explicación de los Objetivos y Corrección de las Bases en el Comentario del Poema del Imam Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

مَا ذكره أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ قَالَ وَذهب الحشوية المنتمون الى الظَّاهِر الى ان كَلَام الله تَعَالَى قديم أزلي ثمَّ زَعَمُوا أَنه حُرُوف وأصوات وَقَطعُوا بِأَن المسموع من أصوات الْقُرَّاء ونغماتهم عين كَلَام الله تَعَالَى واطلق الرعاع مِنْهُم الْقَوْم بِأَن المسموع صَوت الله تَعَالَى عَن قَوْلهم وَهَذَا قِيَاس جهالاتهم ثمَّ قَالُوا اذا كتب كَلَام الله بجسم من الاجسام رقوما ورسوما واسطرا وكلمات فَهِيَ بِأَعْيَانِهَا كَلَام الله الْقَدِيم فقد كَانَ إِذا كَانَ جسما حَادِثا ثمَّ انْقَلب قَدِيما ثمَّ قضوا بِأَن المرئي من الاسطر هُوَ الْكَلَام الْقَدِيم الَّذِي هُوَ حرف وَصَوت وأصلهم أَن الاصوات على تقطيعها وتواليها كَانَت ثَابِتَة فِي الازل قَائِمَة بِذَات الْبَارِي تَعَالَى وقواعد مَذْهَبهم مَبْنِيَّة على دفع الضرورات انْتهى كَلَامه
قَالَ شيخ الاسلام بعد أَن حكى هَذَا الْكَلَام عَن أبي الْمَعَالِي وَمَعْلُوم ان هَذَا القَوْل لَا يَقُوله عَاقل يتَصَوَّر مَا يَقُول وَلَا نَعْرِف هَذَا القَوْل عَن مَعْرُوف بِالْعلمِ من الْمُسلمين وَلَا رَأينَا هَذَا فِي شَيْء من كتب الْمُسلمين وَلَا سمعناه من أحد مِنْهُم فَمَا سمعنَا من اُحْدُ وَلَا رَأينَا فِي كتاب أحد أَن المداد الْحَادِث انْقَلب قَدِيما وَلَا أَن المداد الَّذِي يكْتب بِهِ الْقُرْآن قديم بل رَأينَا عَامَّة المصنفين من أَصْحَاب احْمَد وَغَيرهم يُنكرُونَ هَذَا القَوْل وينسبون ناقله عَن بَعضهم الى الْكَذِب وَأَبُو الْمَعَالِي وَأَمْثَاله أجل من أَن يَقُول الْكَذِب لَكِن القَوْل المحكي قد يسمع من قَائِل لم يضبطه وَقد يكون الْقَائِل نَفسه لم يخبر قَوْلهم بل يذكر كلَاما مُجملا يتَنَاوَل النقيضين وَلَا يُمَيّز فِيهِ بَين لَوَازِم أَحدهمَا ولوازم آخر الى آخر مَا ذكره وأقبح من ذَلِك قَوْله أَي الدواني وَقيل انهم منعُوا إِطْلَاق لفظ الْحَادِث على الْكَلَام اللَّفْظِيّ رِعَايَة للادب واحترازا عَن ذهَاب الْوَهم الى حُدُوث الْكَلَام

1 / 282