869

La Explicación del Comentario del Sahih al-Jami

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
على قوله: لا إله إلا الله ولم يقل: محمد رسول الله. فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يكون مسلمًا، ومن أصحابنا من قَالَ: يصير مسلمًا، ويطالب بالشهادة الأخرى، فإنْ أبى جعل مرتدًا، واحتج له بقوله ﷺ في روايات: "أمرت أن أقاتل الناس حتَّى يقولوا: لا إلة إلا الله" (^١) وحجة الجمهور الرواية السالفة وهي مقدمة عَلَى هذِه؛ لأنها زيادة من ثقة، وليس فيها نفي للشهادة الثانية، وأيضًا فإن فيها تنبيهًا عَلَى الأخرى (^٢).
وأغرب القاضي الحسين فشرط في ارتفاع السيف عنه أن يقر بأحكامها مع النطق بها، فأما مجرد قولها فلا، وهو عجيب منه.
الثانية: اشترط القاضي أبو الطيب من أصحابنا الترتيب بين كلمتي الشهادة في صحة الإسلام فيقدم الإقرار بالله عَلَى الإقرار برسوله، ولم أر من وافقه ولا من خالفه (^٣).
وذكر الحليمي في "منهاجه" ألفاظًا تقوم مقام لا إله إلا الله، في بعضها نظر؛ لانتفاء ترادفها حقيقة، فقال: ويحصل الإسلام بقوله: لا إله غير الله، ولا إله سوى الله، أو ما عدا الله، ولا إله إلا الرحمن أو البارئ، أو لا رحمن أو لا باري إلا الله، أو لا ملك أو لا رازق إلا الله، وكذا لو قَالَ: لا إله إلا العزيز أو العظيم أو الحليم أو الكريم أو القدير، قَالَ: ولو قَالَ: أحمد أو أبو القاسم رسول الله فهو كقوله: محمد رسول الله (^٤).

(^١) سيأتي برقم (٢٩٤٦) في الجهاد، باب: دعاء النبي ﷺ الناس. عن أبي هريرة.
(^٢) "مسلم بشرح النووي" ١/ ١٤٩.
(^٣) انظر: "المجموع" ١/ ٤٧٦.
(^٤) انظر: "الشرح الكبير" ١١/ ١١٨، "روضة الطالبين" ١٠/ ٨٥.

2 / 454