714

La Explicación del Comentario del Sahih al-Jami

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
الثاني بعد الستين: وقع في "السيرة": إن أدرك ذَلِكَ اليوم أنصرك نصرًا مؤزرًا (^١)، وما في البخاري هو القياس؛ لأن ورقة سابق بالوجود، والسابق هو الذي يدركه من يأتي بعده كما جاء "أشقى الناس من أدركته الساعة وهو حي" (^٢) نبه عَلَى ذَلِكَ السهيلي قَالَ: ولرواية ابن إسحاق وجه؛ لأن المعنى: إن أر ذَلِكَ اليوم فسمى رؤيته إدراكًا، وفي التنزيل: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] أي: لا تراه عَلَى أحد القولين (^٣).
الثالث بعد الستين: قولها: (ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الوَحْيُ) أما ينشب فبياء مفتوحة ثمَّ نون ساكنة ثمَّ شين معجمة مفتوحة ثمَّ موحدة، ومعناه: لم يلبث، كأن المعنى فجئه الموت قبل أن ينشب في فعل شيء، وهذِه اللفظة عند العرب عبارة عن السرعة والعجلة. وفتر معناه: احتبس بعد متابعته وتواليه في النزول، قَالَ ابن سيده: فتر الشيء يفتُر ويفتِر فتورًا وفتارًا: سكن بعد حدة ولان بعد شدة و(فتر) (^٤) هو، والفتر الضعف (^٥)، ولعل الحكمة في إبطائه ذهاب ما حصل لَهُ من الروع والتشوف إلى عوده كما سيأتي، ففي "السيرة" أن ورقة كان يمر ببلال وهو يعذب لما أسلم وقال: لئن

(^١) "سيرة ابن اسحاق" ص ١٠٠ - ١٠٣ (١٤٠) بلفظ: لأنصرك نصرًا يعلمه الله.
(^٢) رواه القضاعي في "مسند الشهاب" ١/ ٢٠٧ (٢١٣) من حديث عبد الله بن جراد مرفوعًا، بلفظ: "الشقي كل الشقي من أدركته الساعة حيًّا لم يمت".
قال الألباني في "الضعيفة" (٣٧٦٠): حديث موضوع.
(^٣) "الروض الأنف" ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤.
(^٤) كذا بالأصل، وفي "المحكم".
(^٥) "المحكم" ج ١٠/ ١٧٠.

2 / 297