645

La Explicación del Comentario del Sahih al-Jami

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وعبارة القاضي: الصلصلة: صوت: الحديد فيما له طنين. وقيل: معنى الحديث هو: قوة صوت حفيف أجنحة الملائكة لشغله عن غير ذَلِكَ، ويؤيده الرواية الأخرى: "كأنه سلسلة عَلَى صفوان" (^١) أي: حفيف الأجنحة. والجرس هو الجلجل الذي يعلق في رأس الدواب، كره ﷺ صحبته في السفر؛ لأنه مزمار الشيطان كما أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان (^٢). وقيل: كرهه لأنه يدل عَلَى أصحابه بصوته، وكان يحب ألا يعلم العدو به حتَّى يأتيهم فجأة، حكاه ابن الأثير (^٣) قَالَ ابن دريد: واشتقاقه من الجرس أي: الصوت والحس (^٤).
وقال ابن سيده: الجَرْس والجِرْس والجَرَس-الأخير عن كراع- الحركة والصوت من كل ذي صوت، وقيل: الجرس بالفتح إِذَا أفرد، فإذا قالوا: ما سمعت له حسًّا ولا جرسًا كسروا فأتبعوا اللفظ اللفظ (^٥).
وقال الصغاني: قَالَ ابن السكيت: الجَرَس والجِرْس الصوت ولم يفرق. وقال الليث: الجَرْسُ: مصدر الصوت المجروس، والجِرس بالكسر: الصوت نفسه.
الوجه الرابع: قوله: ("وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا") يحتمل تمثيل جبريل له رجلًا أن الله تعالى أفنى الزائد من خلقه ثمَّ أعاده إليه، ويحتمل أنه يزيله عنه ثمَّ يعيده إليه بعد التبليغ، نبه عَلَى ذَلِكَ

(^١) ستأتى برقم (٤٨٠٠)، كتاب: التفسير، باب: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.
(^٢) رواه مسلم (٢١١٤) كتاب: اللباس والزينة، باب: كراهة الكلب والجرس في السفر، وأبو داود (٢٥٥٦)، وابن حبان (٤٧٠٤) عن أبي هريرة ﵁.
(^٣) "النهاية في غريب الحديث والأثر" ١/ ٢٦١.
(^٤) "جمهرة اللغة" ١/ ٤٥٦.
(^٥) "المحكم" ٧/ ١٨٩.

2 / 228