خليل: وقد نصَّ صاحبُ النكت في باب الصوم على خلافهِ، فإنه نصَّ على أنه لو رفض الوضوء– وهو لم يكمله– إن رفضه لا يُؤَثِّرُ إن أكمل وضوءَه بالقُرْبِ. قال: وكذلك الحجُّ إذا رَفَضَه بَعْدَ الإحرامِ ثم عاد فلا شيءَ عليه. قال: وأما إن كان في حين الأفعالِ التي تجب عليه ونوى الرفضَ وفَعَلَها بغير نيةٍ كالطوافِ، فهذا الرافضُ يُعَدُّ كالتاركِ لذلك. انتهى.
أي: خصَّ كل عضوٍ بالنية مع قطعِ النظرِ عما بعده. ومنشأُ الخلاف كما المصنفُ: هل يرتفع حدثُ كلِّ عضوٍ حصلت الطهارةُ فيه بانفرادِه أو لا يرتفعُ إلا بإكمال الطهارةِ؟ فإذا غَسَلَ الوجه مثلًا: في قولٍ يرتفع حدثُه عنه، وفي قول لا يرتفع حدثه عنه إلا بَعْدَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ.
قال في البيان: والأولُ قولُ ابن القاسم في سماع موسى عنه في هذا الكتاب، والثاني لسحنون. قال: والأولُ أظهرُ، واحتج له بقوله ﷺ: "إذا توضأ العبدُ المسلمُ فغَسَلَ وجهَه خرجتْ الخطايا مِن وجهِه حتى تخرجَ مِن تحتِ أَشْفاِر عَينيه". فخروجُ الخطايا دليلٌ على حصولِ الطهارةِ. انتهى.
وقد يُجاب بمنعِ ارتفاع الخطايا بارتفاعِ الحدث، بل لأجل الغسلِ؛ لأن الغسلَ مِن فِعْلِه فيُجازَى عليه، وأما رفعُ الحدثِ فليس مِن فعلِه.
سندٌ: وظاهرُ المذهب عدمُ الصحة. وقال ابن بزيزة: المنصوصُ أنها لا تَفَرَّقُ؛ نظرًا إلى أنها عبادةٌ واحدةٌ، فكأن الأعضاءَ كلَّها عضوٌ واحدٌ، والشاذُّ أنها تَفَرَّقُ. واستقرأه القاضي أبو محمد من المدونة، وفيه نظرٌ. انتهى. وفي كلامِهما نظرٌ مع كلام ابن رشد فانْظُرْه.
1 / 97
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
La Explicación sobre el Resumen Subsidiario de Ibn al-Hajib | Usul