وَإِنْ جَهَرَ فِي السِّرِّيَّةِ سَجَدَ بعد السلام كَأَنَّهُ مَحْضُ زِيَادَةٍ، وَعَكْسُهُ قَبْلَهُ
قال: (كَأَنَّهُ) أي: ليس بزيادة محضة لكونه صفة للقراءة. وما ذكره من السجود بعد السلام هو المشهور، وحكي عن ابن القاسم قبله. واختلف إذا فعل ذلك متعمدًا، فقال أصبغ: يستغفر الله، ولا شيء عليه. وقال الطليطلي: تبطل.
وقوله: (وَعَكْسُهُ) أي: أسَرَّ فيما يُجهر فيه، سجد قبله لنقص الجهر، وقيل: بعده لضعف مدرك السجود، فيؤخر عن الصلاة صيانة لها، فإن الصلاة تصان عن الزيادة كما تُصان عن النقص.
واختلف إذا أسرَّ فيما يُجهر فيه متعمدًا، فقال ابن القاسم: يُعيد ويعيدون في الوقت.
وقال عيسى بن دينار: أبدًا. وقال أصبغ: يستغفر الله ولا شيء عليه.
أي: إذا قرأ الفاتحة جهرًا ثم نسي فأسر السورة فإنه يعيدها جهرًا. (وَيُغْتَفَرُ) أي: لا سجود عليه للخفة. وقال أشهب فيمن ترك الجهر في قراءة الفاتحة في الصبح ثم ذكر فأعادها جهرًا: لا سجود عليه، وحسن أن يسجد. وقال مالك في العتبية: يسجد. والأول أيضًا رواه أشهب. قال في البيان: والقولان قائمان من المدونة.