ابن راشد: وكلام المصنف يؤخذ منه هذا؛ أعني أن الخلاف إنما هو إذا تبين أنه قام لموجب؛ لأن فرض المسألة أن الإمام قال لهم: كانت لموجب. وبنى ابن شاس هذا الخلافَ على الخلافِ في الإمام، هل هو قاضٍ في هذه الركعة فلا تنوب له، أو بانٍ فتنوب؟
قوله: (فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً) اختلف إذا ذَكر وهو مُنْحَنٍ، فقال مالك: يرفع رأسه ويتمُّها. وقال أيضًا: يرجع إلى الجلوس. وبه أخذ ابن القاسم، وهو على الخلاف المعلوم في عقد الركعة.
قوله: (وَإِلا أَتَمَّهَا أَرْبَعًا) كان في ليل أو نهار، وهذا مذهب المدونة. وقال محمد بن مسلمة: إن كان في نهار فكذلك، وإن كان في ليلٍ قطع متى ما ذكر؛ لقوله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى».
وقيد أبو عمران الأول بما عدا ركعتي الفجر؛ لأنه لا نافلة بعدها، والسجود قبل السلام لمالك، وهو المشهور.
والثاني: لمالك أيضًا وابن عبد الحكم وسحنون.
ابن عبد السلام: وثمرة هذا الخلاف هل يعتد بهذه الصلاة في قيام رمضان بتسليمة أو بتسليمتين؟ قال: فإن قلنا بالسجود قبلُ اعتدَّ بأربع، وإلا فبركعتين.
واختلف في توجيه المشهور:
فقال الأبهري وابن شبلون وابن أبي زيد: لأنه نقص السلام.
وقال ابن مسلمة والقاضي إسماعيل: لأنه نقص الجلوس. واختاره ابن الكاتب والقابسي واللخمي، وهو أظهر. ولا ينبغي أن يعلل السجود بنقص السلام؛ لأنه فرض،