ثم خرج في جمادى الآخرة من السنة المذكورة، وكان مولانا الحسن
بن عزالدين في حجة قد انحلت عرى عزائمه، فتقدم الإمام -عليه السلام- إلى مسور وجهاتها(1)، (و)(2) أقام به أياما، وتزوج [فيه](3) بنت السلطان الطهيف، ثم إلى جهة لاعة، وجبل بيس ودخل ذهبان، وقدم إليه الأفاضل، أهل هجرة عرثومان، فبايعوا الإمام -عليه السلام- وكان لبيعتهم موقع، فصلحت تلك الجهات، ثم رجع -عليه السلام- إلى حجة وفيها مولانا الحسن بن عزالدين -كما ذكر-، فالتجأ إلى الرفاقة من أهل الظفير ، وخرج في صحب(4) حقير، وكان قد آيس من الخروج [سالما](5) ولم يخرجوه إلا بعد [أخذ](6) إذن من الإمام.
[خروج الزراكشة إلى اليمن]
وفي سنة إحدى وعشرين وتسع مائة خروج الجنود المصرية فرأى الإمام مكاتبتهم والاستعانة بهم على عامر بن عبدالوهاب لما اشتدت عداوته لأهل الحق خصوصا(7) فوصلوا إلى زبيد وقرب من عامر الزوال فوقعت [بينه](8) وبينهم وقعات، قتل (فيها)(9) ابنه، (ووصلوا إلى تعز)(10)، وعامر فيها، (ولما أحس قربهم منها فر منهم)(11)، وخرج منهزما(12) إلى المقرانة(13)، وأخرج (من تعز) (14) أهله وما أمكنه من الذخائر، وقتل عامر قريبا من صنعاء.
Página 95
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام