Purificación de la creencia de las impurezas de la incredulidad

Muhammad ibn Isma'il al-Amir al-San'ani d. 1182 AH
98

Purificación de la creencia de las impurezas de la incredulidad

تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

Investigador

عبد المحسن بن حمد العباد البدر

Editorial

مطبعة سفير،الرياض

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤هـ

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

وفي صحيح مسلم وغيره عن أبى الهيَّاج الأسدي قال: "قال لي علي بن أبي طالب ﵁: ألاَ أبعثك على ما بعثني عليه رسولُ الله ﷺ: أن لاَ أَدع تمثالا إلاَّ طَمَسته، ولا قبرًا مشرِفًا إلاَّ سوَّيتُه" (١) . وفي صحيح مسلم أيضًا عن ثمامة بن شفي نحو ذلك٢. وفي هذا أعظمُ دلالة على أنَّ تسويةَ كلِّ قبر مشرِف بحيث يرتفع زيادة على القدر المشروع واجبةٌ متحتِّمة، فمِن إشراف القبور: أن يرفع سمكها، أو يجعل عليها القباب أو المساجد، فإنَّ ذلك من المنهيِّ عنه بلا شك ولا شبهة، ولهذا فإنَّ النبيَّ ﷺ بعث لِهدمِها أميرَ المؤمنين عليًّا، ثم إنَّ أمير المؤمنين بعث لِهدمِها أبا الهيَّاج الأسدي في أيام خلافته. وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي - وصححه - والنسائي وابن حبان من حديث جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يُجَصَّص القبر، وأن يُبنَى عليه، وأن يُوطَأ" (٣) . وزاد هؤلاء المخرِّجون لهذا الحديث عن مسلم: "وأن يُكتب عليه". قال الحاكم: "النهى عن الكتابة على شرط مسلم، وهي صحيحة غريبة"٤.

١ صحيح مسلم (٩٦٩) . ٢ صحيح مسلم (٩٦٨) . ٣ المسند (١٤١٤٨) وصحيح مسلم (٩٧٠) وسنن أبي داود (٣٢٢٥) والترمذي (١٠٥٢) والنسائي (٢٠٢٨)، ولفظه عند مسلم: "نهى رسول الله ﷺ أن يُجصَّص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه"، ولفظ الوطء على القبر عند الترمذي. ٤ مستدرك الحاكم (١/٣٧٠)، والنهي عن الكتابة صححه الحاكم والذهبي والألباني. انظر: أحكام الجنائز وبدعها (ص:٢٠٤) .

1 / 110