148

Fundación de la Santificación en la Revelación del Engaño de Dawud bin Jarjis

تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس

Investigador

عبد السلام بن برجس العبد الكريم

Editorial

مؤسسة الرسالة

Número de edición

الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١م

فقال: السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم لنا سلف١ ونحن بالأثر" ٢ رواه أحمد والترمذي وحسنه. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة" ٣ رواه ابن ماجه. وروي الإمام أحمد عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها فإن فيها عبرة" ٤. فهذه الزيارة التي شرعها رسول الله ﷺ لأمته وعلمهم إياها، هل تجد فيها شيئا مما يعتمده أهل الشرك والبدع أم تجدها مضادة لما هم عليه من كل وجه؟ وما أحسن ما قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها. ولكن كلما ضعف تمسك الأمم بعهود أنبيائهم، ونقص إيمانهم عوضوا عن ذلك بما أحدثوه من البدع والشرك. ولقد جرد السلف الصالح التوحيد وحموا جانبه حتى كان أحدهم إذا سلم على النبي ﷺ ثم أراد الدعاء استقبل القبلة وجعل ظهره إلى جدار القبر ثم دعا. قال سلمة بن وردان: رأيت أنس مالك يسلم على النبي ﷺ ثم يسند ظهره إلى جدار القبر ثم يدعو. ونص على ذلك الأئمة الأربعة: أنه يستقبل القبلة وقت الدعاء حتى لا يدعو عند القبر فإن الدعاء عبادة، وفي الترمذي وغيره "الدعاء هو العبادة"٥ فجرد السلف الصالح العبادة لله، ولم يفعلوا عند القبور منها

١ سقطت "أنتم لنا سلف" من الحديث في "ب" و"ط". ٢ أخرجه الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر حديث ١٠٥٣. ٣ أخرجه ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في زيارة القبور، حديث ١٥٧١. ٤ أخرجه الإمام أحمد في المسند "٣ / ٤٧". ٥ تقدم تخريجه ص ٩٢.

1 / 159