Fundación de estructuras en la explicación de estructuras

Al-Zarkashi d. 794 AH
32

Fundación de estructuras en la explicación de estructuras

تأصيل البنى في تعليل البنا

Géneros

وكيف أنساك لا أيديك واحدة عندي ولا بالذي أوليت من قدم

الثاني: أن (من) تزاد [38ب] مع النكرة التي في مساق (¬1) النفي كثيرا، كقوله تعالى: {ما لكم من إله غيره} (¬2)، والمعنى الذي ضمنته النكرة هو العموم (¬3)؛ لأن قولك: (لا رجل في الدار) نفي عام، ولهذا لا يعطف عليه بما يناقضه، لا نقول: (بل رجلان).

وهذا القول صححه جماعة منهم ابن عصفور [لا] (¬4) على العلة الآتية التركيبية، قال: "لأن ما بنى لتضمنه معنى الحرف أكثر من الذي بنى لتركبه مع الحرف" (¬5).

واعترض عليه ابن الضائع (¬6) بأمرين (¬7):

"أحدهما: أن (لا) هي المتضمنة معنى (من) لا اسمها، فأين المقتضى لبناء الاسم؟ (¬8) "

قلت (¬9): وهذا فيه نظر؛ لأن الحرف لا يتضمن معنى الحرف بالمعنى المذكور - هنا - والظاهر: أن المجموع من (لا)، والاسم هو المتضمن (¬10)، وحينئذ ففي كون ذلك مقتضيا للبناء نظر؛ لأن تضمن معنى الحرف إنما يقتضى البناء في المفردات، أما في المركبات فلا؛ بدليل الظروف.

قال (¬11): والثاني: أنا لا نسلم أن الاستغراق في (لا) لنيابتها مناب (من)، بل قد قال سيبويه (¬12): إن (لا) تقتضى في النفي عموم النفي".

قلت: وهذا أيضا فيه نزاع، منهم من يرى أن النكرة المنفية إنما تقتضي العموم عند دخول (من) (¬13)، وفيه كلام للأصوليين (¬14).

Página 58