Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba

Dhiab Al-Ghamdi d. Unknown
17

Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

Editorial

مكتبة المورد

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٥ هـ

Géneros

ولِذَلِكَ فإنَّ المُسْلِمَ عِنْدَمَا يُدَوِّنُ واقِعَاتِ التَّارِيْخِ وأحْدَاثَهُ، وعِنْدَمَا يَدْرُسُهَا يَنْبَغِيْ أنْ لا يَكُوْنَ تَدْوِينُهُ ودِرَاسَتُهُ بِدُوْنِ غَايَةٍ واضِحَةٍ، وهَدَفٍ يَخْدِمُ عَقِيْدَتَهُ، وتَصَوُّرَهُ الإيْمَانِيِّ. وأنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَرْبُطَ عَمَلَهُ التَّارِيْخِيَّ بِعَقِيْدَتِهِ ومَنْهَجِهِ لِكَيْ يَسْتَفِيْدَ مِنَ الأحْدَاثِ التَّارِيْخِيَّةِ دُرُوْسًا وتَوْجِيْهَاتٍ مُثْمِرَةً، وَلِكَيْ يُدْرِكَ مِنْ خِلالِ الوَقَائِعِ سُنَنَ اللهِ، وقَدَرَهُ وهَيْمَنَتَهُ عَلَى الكَوْنِ، ومِثْلُ هَذِهِ المَعْرِفَةِ والإدْرَاكِ تَزِيْدُ مِنْ إيْمَانِهِ وطَاعَتِهِ للهِ، وتُتِيْحُ لَهُ الحُصُولَ عَلَى الثَّمَرَاتِ الَّتي يَرْجُوْهَا المُسْلِمُ مِنْ دِرَاسَةِ تَارِيْخِهِ. فَالْتِزَامُ البَاحِثِ بِمَنْهَجِ العَقِيْدَةِ؛ يَرْسُمُ لَهُ طَرِيْقَةَ التَّعَامُلِ مَعَ الحَدَثِ، وكَيْفِيَّةَ مُعَالجَتِهِ ودَرْسِهِ، وأَخْذَ العِظَةِ مِنْهُ» (١). * * * فَلَمَّا كَانَ هَذَا شَأنُ التَّارِيْخِ بِعَامَّةٍ؛ أرَدْنَا أنْ نَقِفَ مَعَ تَعْرِيْفِهِ كَيْ يَتَسَنَّى لنَا فَهْمُهُ وتَصَوُّرُهُ. * * *

(١) انْظُرْ «مَنْهَجَ كِتَابَةِ التَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ» للشَّيْخِ مُحَمَّدِ بنِ صَامِلٍ السُّلمِيِّ، فكِتَابُه هَذا يُعَدُّ مِنْ أنْفَعِ الكُتُبِ المَنْهَجِيَّةِ في تَحْقِيْقِ وتَقْرِيْرِ مَنَاهِجِ كِتَابةِ التَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ، فكَانَ جَدِيْرًا أنْ يَنْظُرَ فِيْهِ أهْلُ الاخْتِصَاصِ المُشْتَغِلِيْنَ بالتَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ، وأنْ يَكُوْنَ قَانَونًا للمَعَايِيْرِ الكِتَابيَّةِ في التَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ، (٦،١٩٧).

1 / 18