La era de los Califas Rectos: Historia de la Nación Árabe (Parte Tres)
عصر الخلفاء الراشدين: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثالث)
Géneros
3 (4) عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان القرشية الصديقية (9ق.ه-58ه)
هي زوج رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وأمها السيدة أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس الكنانية، ولدت في السنة التاسعة قبل الهجرة، وتزوجها الرسول بمكة قبل الهجرة بسنتين، وقيل بثلاث سنوات وهي ابنة ست أو سبع، وابتنى بها بالمدينة وهي ابنة تسع في السنة العاشرة من النبوة، وعرس بها في الشهر الثامن عشر من الهجرة، وتوفي عنها رسول الله وهي ابنة ثماني عشرة سنة، وكان مكثها معه تسع سنين.
وكانت من أعلم نساء عصرها، علمها أبوها أخبار العرب وآدابهم، وثقفها بثقافة الجاهلية وآدابها وأشعارها وأنسابها، ولما تزوجها الرسول أفادت من علمه الجم، حتى صارت أفقه نساء عصرها، بل أفقه الناس وأعلمهم بالفقه والسنة والأدب، قال عبد الرحمن بن أبي الزناد نقلا عن أبيه: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله! قال: وما روايتي من رواية عائشة، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا. وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم
وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل، ولما رميت بالإفك وبرأها الله أمر النبي بجلد من اتهمها بذلك.
وكانت السيدة عائشة ممن نقمن على عثمان عمله في حياته، فلما قتل غضبت له بعد مقتله، وخرجت إلى العراق مطالبة بدمه، وكانت لها في هودجها يوم وقعة الجمل وقفة الخطيب الثائر، ويعد ذلك من أخطائها، وتوفيت في المدينة ليلة 17 رمضان، وأمرت أن تدفن ليلا بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، ونزل قبرها عبد الله وعروة ابنا الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد ابن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، رحمها الله ورضي عنها.
4 (5) أبو موسى الأشعري (21ق.ه-44ه)
هو عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري، وأمه امرأة من عك، كانت أسلمت وماتت بالمدينة، ولد عبد الله في زبيد باليمن، وقدم مكة عند ظهور النبي بدعوته فأسلم وحسن إسلامه، ثم هاجر إلى الحبشة وقدم مع أهل السفينتين حين كان رسول الله بخيبر، وقيل إنه لم يهاجر إلى الحبشة.
وكان رجلا فاضلا، قال ابن عبد البر الأندلسي: كان علامة نسابة، ولاه عمر بن الخطاب البصرة حين عزل عنها المغيرة بن شعبة في سنة عشرين ه، فافتتح أبو موسى بلاد الأهواز وأصفهان في إيران، ولم يزل على البصرة إلى أن استخلف عثمان فبقي على عمله فترة، ثم لما رفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ولوا أبا موسى على بلدهم، وكتبوا بذلك إلى عثمان يسألونه أن يوليه فأقره، فلم يزل في الكوفة حتى قتل عثمان، ثم كان منه بصفين ما كان، وكان منحرفا عن الإمام علي عليه السلام؛ لأنه عزله ولم يستعمله، وغلبه أهل اليمن في إرساله في التحكيم فلم يجزه، ثم انفتل إلى مكة وظل فيها إلى أن مات، وقيل: بل مات بالكوفة في داره بجانب المسجد، واختلف في وقت وفاته، فقيل كانت سنة 42، وقيل سنة 44، وقيل سنة 50، وقيل سنة 52، والأشهر ما ذكرناه من أنه مات سنة 42، وكان من أحسن الناس صوتا، وأكثرهم فهما، وكان خفيف الجسم قصيرا، حسن التلاوة.
Página desconocida