La Era de la Coherencia: Historia de la Nación Árabe (Parte Cuatro)
عصر الاتساق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الرابع)
Géneros
وكتب هؤلاء القوم مفقودة ، وقد دخلت محتوياتها في دواوين الحديث وجوامعه التي صنفت في القرن الثاني. (3) التفسير
عني المسلمون منذ الصدر الأول بتفهم الكتاب العزيز، وتفسير آياته الغامضة والمتشابهة، وكان المسلمون في عهد الرسول والخلفاء الراشدين يسألون النبي الكريم وكبار الصحابة عن المشكل عليهم فهمه من آيات الله لمعرفة غريبها وناسخها ومنسوخها ومجملها ومقصدها. ولما وجدت دولة بني أمية، واحتاج المسلمون إلى القوانين والأنظمة، رجعوا إلى القرآن والحديث النبوي يستقرئونهما ويستنبطون منهما الأحكام والقوانين، فاحتاجوا إلى تفسير غامض آياته ومفرداته. وكان المحدثون والقراء والفقهاء هم أئمة التفسير في هذا العصر، وقد ظلوا يتناقلون ما حفظ من التفاسير رواية، والمشهور أن مجاهد بن جبر مولى السائب بن أبي السائب المكي (؟-102)
22
المقرئ الإمام المفسر، تلميذ ابن عباس وراويته الذي قرأ عليه القرآن ثلاثين مرة، كما قرأ على أبي هريرة وجابر.
23
ويقال: إن ابن عباس (98) هو أول من ألف في تفسير القرآن، وتفسيره موجود ومطبوع، ولكن يفهم من مقدمة هذا التفسير أنه نقل بالرواية عن ابن عباس.
وللشيعة تفسير قديم ينسبونه إلى الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين، أما تفسير مجاهد المذكور فلا وجود له، ولعله هو تفسير ابن عباس لا مجاهد.
24
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أن كثيرا من علوم الإسرائيليين والنصارى قد دخلت في التفاسير؛ لأن العرب كانوا قوما أميين بداة، وقد وجدوا في معلومات أهل الكتاب وأخبارهم ما يغذي نهمهم في تفهم سير الأولين من الأنبياء والملوك، الذين يشير إليهم القرآن الكريم، فطلبوا هذه المعلومات ودس اليهود والنصارى كثيرا من الخرافات بين أقوالهم، وقد لعب كعب الأحبار، ووهب بن منبه، وعبد الله بن سلام وغيرهم من علماء اليهود وأحبارهم دورا كبيرا في نشر هذه الإسرائيليات في ثنايا كتب التفسير.
25 (4) الفقه
Página desconocida