La era del despegue: Historia de la nación árabe (segunda parte)
عصر الانطلاق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثاني)
Géneros
94
وكان من عادته أنه إذا رجع من غزوة أو حرب أو حج أو عمرة وأقبل على المدينة، أنه كان يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (الموطأ). وربما نصب للنبي عريش عال يشرف منه على العسكر، وقد فعل ذلك في غزوة بدر، كما أشار عليه بذلك سعد بن معاذ. ومن ذلك أنه كان يقسم الجيش، ويعرف العرفاء في الجيش، ويرتب الأجناد، وغير ذلك مما فيه تنظيم شئون القتال.
أقسام الجيش
كان العرب يسمون الجيش خميسا؛ لأنهم كانوا يقسمونه إلى خمسة أقسام: ميمنة، وميسرة، ومقدمة، ومؤخرة، وقلب، وربما قالوا: المجنبة اليسرى، والمجنبة اليمنى، والمقدمة، والساقة، والوسط. وكان من عادتهم أن يكون الأمير في القلب.
قال ابن هشام في أثناء فتح مكة: إن عبد الله بن أبي نجيح روى أن رسول الله حين فرق جيشه من «ذي طوى»، أمر الزبير بن العوام أن يدخل بعض الناس من «كدى»، وكان الزبير على المجنبة اليسرى ، وأمر سعد بن عبادة الأنصاري أن يدخل في بعض الناس من «كدى»، وكان خالد على المجنبة اليمنى وفيها أسلم وغفار وسليم ومزينة وجهينة وقبيل من العرب. وأقبل أبو عبيدة بن الجراح بالصف من المسلمين بين يدي الرسول
صلى الله عليه وسلم ، ودخل
صلى الله عليه وسلم
حتى نزل بأعلى مكة وضربت له قبة هناك.
وكان الجيش يقسم إلى قسمين: «الخيالة» و«الرجالة»، ويسمون البيادقة أيضا، وهي تعريب الكلمة الفارسية: «بياده». وقد أخذ العرب منذ الجاهلية هذا الاصطلاح عن الفرس؛ فقد روى صاحب الاستيعاب أن خالد بن الوليد كان على مقدمة رسول الله
صلى الله عليه وسلم
Página desconocida