وهم مقيمون ببيت بوس (1).
ثم ورد كتاب عج بن حاج (2) مولى المعتضد على الله إلى أسعد وعثمان بتجديد الولاية لهما على اليمن. وكان المظاهر للهادي على حرب بني يعفر وبني طريف يعفر بن إبراهيم المناخي [23- أ] وأبو العشيرة. وأبو عبد الله أبناء أحمد ابن الروية فكانت الحرب بينهم سجالا والناس في مدينة صنعاء في ضيق من العيش وانقطاع من الطرق وحصر، وعزل الهادي محمد بن أحمد الأعجم عن القضاء واستقضى الهادي على صنعاء رجلا من الطبرية (3) يقال له محمد بن علي (4)، فكان يتولى النظر في أحكام الناس بصنعاء.
ثم شخص الهادي من صنعا لأيام خلون من جمادى الآخرة سنة 289 وأقام بصعدة وخرج إلى نجران وعند شخوصه من صنعاء دخل إبراهيم بن خلف صنعاء واستقصى محمد بن أحمد الأعجم وصالح إبراهيم بن خلف (5) أبا العشيرة بن الروية على أن مخاليف مذحج جميعا في جميع اليمن إليه، وكان خروج أبي العشيرة من ثاث (6) إلى ذمار في حرب علي بن فضل القرمطي لعنه الله يوم الخميس لعشر ليال خلت من شوال سنة تسع وثمانين ومائتين بأمر أسعد بن أبي يعفر وهو كما ظهر (7)، ثم
Página 79