Historia de la piratería en el mundo
تاريخ القرصنة في العالم
Géneros
لم يحدد القانون الدولي إجراءات عقوبات القراصنة، كما لم يقرر أيضا كيفية التعامل مع سفينة القراصنة التي تم الاستيلاء عليها، ولا على البضائع الموجودة عليها، وإنما أعطى الحق في حل هذه القضايا لقوانين الدول التي قامت بالقبض على القراصنة. وتحتوي القوانين الجنائية لكل دولة على المواد الملائمة المحددة. هناك - على سبيل المثال - المادة التاسعة في القانون الجنائي البولندي لسنة 1932م، وهو ينص على: «تطبيق مواد القانون الجنائي البولندي على المواطنين البولنديين، وكذلك على الأجانب الذين تقرر عدم تسليمهم، وذلك إذا ما قاموا بارتكاب الجرائم التالية خارج البلاد، وذلك بغض النظر عن التعليمات المعمول بها في المكان الذي وقعت فيه الجريمة: (أ)
أعمال السرقة في البحر. (ب)
تجارة الرقيق. (ج)
تجارة النساء والأطفال ...»
تعنى المادة «260» من القانون الجنائي البولندي على وجه الخصوص بتفسير السرقة في البحر، فتنص على أن: «كل من يسلح أو يجهز مركبا بحريا، لإعداده لارتكاب جرائم في البحر، وهي الجرائم المنصوص عليها في المادة 259، أو يذهب للخدمة على هذا المركب، يستحق السجن لمدة تصل إلى عشرة أعوام.»
ولم يشر القانون الجنائي البولندي الجديد الصادر في 19 أبريل عام 1969م إلى القرصنة، باعتبارها شكلا خاصا من أشكال الجريمة، وإنما أشير فيه إلى مادة ذات طابع عام تسمح بإمكانية إنزال العقاب ليس فقط على ممارسة السرقة في البحر، وإنما أيضا على القرصنة الجوية. وقد ورد في الفقرة الأولى من المادة 145 من هذا القانون أن: «مخالفة قواعد الأمن الخاصة بالمواصلات البرية والمائية والجوية - ولو عن غير عمد - والتي يتسبب عنها إصابات جسدية، أو مرض شخص آخر، أو إنزال أضرار جسيمة بالممتلكات، يعاقب عليها بالحبس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.»
ألوان من القرصنة
ينبغي تمييز بعض أشكال اللصوصية في البحر عن القرصنة بمعناها الشائع، فإذا كان القراصنة يمارسون النهب في البحر في أوقات السلم والحرب على السواء؛ فإن هناك نوعا آخر من اللصوص دأبوا على القيام بأعمال القرصنة في أوقات الحرب فقط، باعتبارها عملا من أعمال «الفدائية» الاستثنائية. إن القرصنة من هذا النوع هي ظاهرة تاريخية صرفة؛ إذ إن الدول التي وقعت معاهدة باريس السلمية في عام 1856م رفضت هذا الشكل من أشكال الحرب تماما، وفي الماضي كانت القرصنة من هذا النوع واسعة الانتشار، بل واعتبرت وسيلة شرعية من وسائل الحرب في البحر.
القرصنة من النوع الثاني: هي اشتراك عدد من السفن الخاصة في الأعمال الحربية، على أساس تفويض تتلقاه من الدول المتحاربة (على غرار ممارسة القرصنة بعد الحصول على شهادات بذلك
Kaper )، في هذه الحالة يقوم القراصنة الفدائيون بممارسة أعمالهم على مسئوليتهم الخاصة.
Página desconocida