322

Tarikh Muctabar

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

Editor

لجنة مختصة من المحققين

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

سوريا

إلى المدينة، فجهزهم إلى المدينة.
وقُتل الحسين ﵁ يوم عاشوراء، سنة إحدى وستين بكربلاء، وقُتل معه جماعة من إخوته وأولاده، وأولاد أخيه الحسن، وأولاد أعمامه: عقيل، وجعفر.
ومات الحسين وهو ابن خمس وخمسين سنة، ووُجد به حين قُتل ثلاثة وثلاثون طعنة، وقُتل معه من الأنصار أربعة.
واختُلف في موضع رأس الحسين، فقيل: جهز إلى المدينة، ودفن عند أمه.
وقيل: دفن عند باب الفراديس.
وقيل: إن خلفاء مصر نقلوا من عسقلان رأسًا إلى القاهرة، ودفنوه بها، وبنوا له مشهدًا معروفًا بمشهد الحسين.
ولما اشتُهر جورُ يزيدَ وظلمُه، وقتلُ آل الرسول، والتجاهرُ بشرب الخمور، اجتمع أهل المدينة على إخراج عامله عثمان بن محمد بن أبي سفيان، ومروان بن الحكم، وسائر بني أمية، بإشارة ابن الزبير، فلما بلغ ذلك يزيد، سيَّر الجيوشَ إلى أهل المدينة من الشام، وعليهم مسلم بن عقبة المزني، فانتهبَ المدينةَ، وقتل أهلَها، فبايعوه أنهم عبيدٌ ليزيد، وسمى المدينة: تَلْبَة، وقد سماها رسول الله ﷺ: طَيْبة، فسُمِّي مسلمٌ هذا: مجرم، وكانت وقعة عظيمة في الموضع المعروف بالحرّة، قُتل فيها خلائقُ من بني هاشم والأنصار وغيرِهم، وبضع وسبعون رجلًا من

1 / 300