103

Historia de La Meca

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Investigador

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

من جوانبها كلهَا، وَصعد على ظهر الْكَعْبَة بقوارير الغالية فَجعل يفرغها على جدران الْكَعْبَة من خَارج من جوانبها كلهَا، وَعبيد الْكَعْبَة قد خرطوا فِي البيكار الَّذِي يخاط عَلَيْهَا ثِيَاب الْكَعْبَة، ثمَّ افرغ عَلَيْهَا ثَلَاث كسى من قَبَاطِي وخز وديباج، وَالْمهْدِي قَاعد على ظهر الْمَسْجِد مِمَّا يَلِي دَار الندوة. فصل: مَا جَاءَ فِي أَسمَاء الْكَعْبَة وَأَن لَا يبْنى بَيت يشرف عَلَيْهِ اإنما سميت الْكَعْبَة كعبة لوَجْهَيْنِ: الأول: لِأَنَّهَا مربعة، وَأكْثر بيُوت الْعَرَب مُدَوَّرَة، وَعند أهل اللُّغَة كل بَيت مدور مربع فَهُوَ مكعب، وكعبة بِفَتْح الْكَاف، وَكَانَ فِي خثعم بَيت يسمونه كعبة اليمانية. قَالَ سعيد بن سَالم: قَالَ ابْن جريج: وَكَانَ ابْن الزبير بنى الْكَعْبَة على مَا بناها إِبْرَاهِيم ﵇ قَالَ: وَهِي كعبة على خلقَة الكعب؛ فَلذَلِك سميت الْكَعْبَة. قَالَ الْأَزْرَقِيّ: وَكَانَ النَّاس يبنون بُيُوتهم مُدَوَّرَة تَعْظِيمًا للكعبة، وَأول من بنى بَيْتا مربعًا حميد بن زُهَيْر، فَقَالَت قُرَيْش: ربع حميد بن زُهَيْر بَيْتا إِمَّا حَيَاة وَإِمَّا موتا. الثَّانِي: لعلوها ونتوها ونشورها على الأَرْض، فَكل ناتئ بارز كَعْب، مستديرًا كَانَ أَو غير مستدير، وَمِنْه كَعْب ثدي الْجَارِيَة وَكَعب الْقدَم وَكَعب الْقَنَاة. وَمن أسمائها الْبَيْت وَهُوَ اسْم علم على الْكَعْبَة زَادهَا الله تَشْرِيفًا وتكريمًا سميت بذلك لِأَنَّهَا ذَات سقف وجدار وَهِي حَقِيقَة الْبَيْت وَإِن لم يكن بِهِ سَاكن، وَيُسمى الْبَيْت الْحَرَام لتَحْرِيم الله إِيَّاهَا؛ لقَوْله ﷺ: " إِن مَكَّة حرمهَا الله وَلم يحرمها النَّاس ". أَو لِأَن حرمتهَا انتشرت فَأُرِيد بِالتَّحْرِيمِ سَائِر الْحرم، كَمَا قَالَ ﷿: " هَديا بَالغ الْكَعْبَة ". وَأَرَادَ الْحرم. وَيُسمى الْبَيْت الْعَتِيق وَتقدم فِي بَاب الْفَضَائِل سَبَب تَسْمِيَتهَا

1 / 122