493

Historia de la Ciudad

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ، كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، لِيَأْتِيَهُ بِمُسَيْلِمَةَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ، فَبَلَّغَهُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَدَعَاهُ إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، وَبَعَثَ مُسَيْلِمَةُ رَجُلَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيَسْأَلَاهُ وَيُكَلِّمَاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلَانِ، فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ بِمَا بَدَا لَهُ، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ تَشَهَّدَ الرَّجُلُ الْآخَرُ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَذَكَرَ مُسَيْلِمَةَ مَعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُذُوا هَذَا فَاقْتُلُوهُ»، فَثَارَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوا بِلَبَبِهِ، وَأَخَذَ صَاحِبُهُ بِحُجُزَتِهِ، وَطَفِقَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنِّي بِأَبِي أَنْتَ، فَتَجَابَذَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْسِلُوهُ»، فَلَمَّا أَرْسَلُوهُ تَشَهَّدَ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحْدَهُ، وَأَسْلَمَ هُوَ وَصَاحِبُهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ هُوَ وَصَاحِبُهُ حَتَّى قَدِمَا عَلَى أَهْلِهِمَا بِالْيَمَامَةِ، فَافْتُتِنَ الَّذِي أَمْسَكَ بِحُجُزَتِهِ فَقُتِلَ مَعَ مُسَيْلِمَةَ كَافِرًا، وَاسْتَمْسَكَ الَّذِي كَانَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِهِ لَمْ يَفْتِنْهُ أَمْرُ مُسَيْلِمَةَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ": ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٣] قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَدُوِّ اللَّهِ ⦗٥٧٥⦘ مُسَيْلِمَةَ قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا أَتَى مُسَيْلِمَةَ فَقَالَ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: أَسِرٌّ أَمْ عَلَانِيَةٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ سِرٌّ، فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَأْتِيكَ، أَفِي ضَوْءٍ يَأْتِيكَ أَمْ فِي ظُلْمَةٍ؟ قَالَ: لَا، بَلْ فِي أَضْوَاءٍ مِنَ النَّهَارِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الْهُدَى فِي ضَوْءٍ، وَأَنَّ الضَّلَالَةَ فِي ظُلْمَةٍ "

2 / 574