Historia de la Ciudad
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٣٦⦘، فَأَخَذَتْ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ لَا يَشْعُرُونَ مَنْ هُوَ حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَنْ أَخَذْتُمْ؟» قَالُوا: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «هَذَا ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، هَذَا سَيِّدُ حَنِيفَةَ وَفَارِسُهَا - وَكَانَ رَجُلًا عَلِيلًا - أَحْسِنُوا إِسَارَهُ»، وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: اجْمَعُوا مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ طَعَامِكُمْ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْهِ، وَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ لَهُ يُغْدَى بِهَا عَلَيْهِ وَيُرَاحُ، فَلَا يَقَعُ مِنْ ثُمَامَةَ مَوْقِعًا، وَيَأْتِيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِبَعْضِ ذَلِكَ فَيَقُولُ: «إِيهًا يَا ثُمَامَةُ»، فَيَقُولُ: إِيهًا يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُرِدِ الْفِدَاءَ فَسَلْ مَالًا مَا شِئْتَ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَلَمَّا أَطْلَقُوهُ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الصَّوْرَيْنِ فَتَطَهَّرَ بِأَحْسَنِ طَهُورِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا أَمْسَى جَاءُوا بِمَا كَانُوا يَأْتُونَهُ مِنْ طَعَامٍ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا، وَجَاءُوا بِاللِّقْحَةِ فَلَمْ يُصِبْ مِنْ حِلَابِهَا إِلَّا يَسِيرًا، فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَلَغَهُ: «مَا يَعْجَبُونَ مِنْ رَجُلٍ أَكَلَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فِي مِعَاءِ كَافِرٍ، وَأَكَلَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فِي مِعَاءِ مُسْلِمٍ ⦗٤٣٧⦘، الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ»
2 / 435