369

Historia de la Ciudad

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

ذِكْرُ ابْنِ أُبَيْرِقٍ
حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ، فَتَرَكَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا، فَكَابَرَهُ بِهَا، فَخَوَّنَ الْيَهُودِيُّ الْأَنْصَارِيَّ، فَغَضِبَ لَهُ قَوْمُهُ فَمَضَوْا مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودِيَّ خَوَّنَ صَاحِبَنَا فَاعْذُرْهُ وَأَزْجِرْ عَنْهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَعَذَرَهُ وَزَجَرَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَاتِ كُلَّهَا فِيهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥]، يَقُولُ: بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَأُوحِيَ إِلَيْكَ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، يَقُولُ: إِنْ تُبْتَ وَرَجَعْتَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْإِسْلَامِ تِيبَ عَلَيْكَ، فَأَبَى حَتَّى قُتِلَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ وَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [النساء: ١١٥]، يَقُولُ: يُعَادِي الرَّسُولَ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ

2 / 407