348

Historia de la Ciudad

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

: حُبَابٌ قَالَ: «حُبَابٌ اسْمُ شَيْطَانٍ، اسْمُكَ عَبْدُ اللَّهِ»، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بِزِمَامِ رَاحِلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا تَدْخُلِ الْمَدِينَةَ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ الْأَعَزُّ وَأَنْتَ الْأَذَلُّ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُقْبِلُونَ فَيَقِفُونَ حَتَّى أَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟» فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: «مُرُوهُ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ» قَالَ: فَلَمَّا دَخَلُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بِلَالُ، قُمْ فَجَأْ فِي أَقْفِيَةِ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى تُخْرِجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولٍ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ. فَفَعَلَ بِلَالٌ، فَوَجَأَ فِي رَقَبَةِ ابْنِ أُبَيٍّ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ ﵁ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ وَالْحَالِ فَقَالَ: مَا بِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا لَنَا وَلَكُمْ، إِنَّا لَنُصَلِّي كَمَا تُصَلُّونَ، وَنَقْرَأُ كَمَا تَقْرَءُونَ، وَنُنْفِقُ كَمَا تُنْفِقُونَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَأَ فِي رَقَبَتِي حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَارْجِعْ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَلَوَى عُنُقَهُ وَقَالَ: وَاعَجَبًا، مِمَّ يَسْتَغْفِرُ لِي؟ أَقُلْتُ هَجْوًا يَسْتَغْفِرُ لِي مِنْهُ؟ وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾، حَتَّى تَنْقَضِيَ الْآيَاتُ كُلُّهَا "

1 / 375