Historia de Kufa
تاريخ الكوفة
Editor
تحقيق ماجد أحمد العطية / استدراكات السيد محمد صادق آل بحر العلوم المتوفي 1399 ه
Edición
الأولى
Año de publicación
1424 ه / 1382 ش / شريعت
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، والسماوات والأرضين، أحمده وأستعين به، وأصلي على نبيه وأمينه محمد سيد المرسلين، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، سادات الأولين والآخرين، الذين بولايتهم ومودتهم يكمل الدين و نعد من المؤمنين.
أما بعد:
فيقول المفتقر إلى رحمة ربه الغني، حسين بن أحمد الحسني، الشهير بالسيد حسون البراقي النجفي عامله الله بلطفه الخفي: لما فرغت من تأليف كتاب البقعة البهية فيما ورد في مبدأ الكوفة الزكية، وذكرت فيه فضل الكوفة وفضل مسجد سهيل وما ورد فيهما وأعمالهما، وغير ذلك من تحديدها، وبنائها، ونزول القبال فيها وخرابها، أحببت أن أذكر فيها رسالة مختصرة نافعة لمن نظر فيها، وأن أبين أن الكوفة قديمة لا سيما مسجدها.
Página 19
فضل مسجد الكوفة
إن مسجد الكوفة أقدم من كل المساجد عدا بيت الله الحرام، كما ورد في الأخبار المأثورة في كتب السير والتواريخ.
وورد أنه كان معبد الملائكة من قبل خلق آدم، وأنه البقعة المباركة التي بارك الله فيها، وأنه معبد أبينا آدم وما بعده من الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام) ومعبد الأولياء و الصديقين، وأن من فضله عند الله أن المسافر حكمه التقصير في الصلاة إلا في أربعة مواضع: أحدها مسجد الكوفة، فله التخيير في القصر والإتمام.
وقد وردت في فضل مسجد الكوفة أخبار كثيرة، وأن جميع فقهائنا ممن ألف و صنف من عصر الأئمة إلى عصرنا، ذكرها وذكر فضلها وشرفها وما لمن تعبد في مسجدها، وكذلك ذكرها أهل السير والتواريخ من الخاصة والعامة، وأطنبوا في ذكرها وما في مسجدها من المزية على سائر المساجد عدا بيت الله الحرام ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله).
مسجد الكوفة قال المجلسي في الجزء الثاني والعشرين من البحار بحذف الإسناد: عن حبة العرني وميثم الكناني قالا: أتى رجل عليا (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إني تزودت
Página 20
زادا وابتعت راحلة وقضيت ثباتي - أي حوائجي - وأريد أن أنطلق إلى بيت المقدس.
قال له (عليه السلام): «انطلق فبع راحلتك وكل زادك وعليك بمسجد الكوفة، فإنه أحد المساجد الأربعة، ركعتان فيه تعدلان كثيرا فيما سواه من المساجد، والبركة منه على رأس اثني عشر ميلا من حيث ما جئته، وقد ترك من أسه ألف ذراع، ومن زاويته فار التنور، وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم الخليل، وصلى فيه ألف نبي وألف وصي، وفيه عصا موسى وخاتم سليمان، وشجرة اليقطين، ووسطه روضة من رياض الجنة، وفيه ثلاثة أعين يزهرن، عين من ماء، وعين من دهن، وعين من لبن، أنبتت من ضغث تذهب الرجس وتطهر المؤمنين، ومنه مسير لجبل الأهواز، وفيه صلى نوح النبي، وفيه أهلك يغوث ويعوق، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب، جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه (حبوا)» (1).
وروى المجلسي أيضا: بالإسناد عن حماد بن زيد الحارثي قال: كنت عند جعفر بن محمد (عليه السلام) والبيت غاص من الكوفيين فسأله رجل منهم: يا بن رسول الله إني ناء عن المسجد وليس لي نية الصلاة فيه.
فقال: «أئته، فلو يعلم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا».
قال: إني أشتغل.
قال: «فأته ولا تدعه ما أمكنك، وعليك بميامنه مما يلي أبواب كندة، فإنه مقام إبراهيم، وعند الخامسة مقام جبرئيل، والذي نفسي بيده لو يعلم الناس من فضله ما أعلم لازدحموا عليه» (2).
وفي محاسن البرقي والبحار: بالإسناد عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كم بينك وبين مسجد الكوفة يكون ميلا؟»
Página 21
قلت: لا.
قال: «فتصلي فيه الصلاة كلها؟» قلت: لا.
قال: «أما لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة، أوتدري ما فضل ذلك الموضع؟
ما من نبي ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد الكوفة، حتى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسري به إلى السماء قال له جبرئيل (عليه السلام): أتدري أين أنت يا محمد الساعة؟ أنت مقابل مسجد كوفان.
قال: فاستأذن لي أصلي فيه ركعتين.
فنزل فصلى فيه، وأن مقدمه لروضة من رياض الجنة وميمنته وميسرته لروضة من رياض الجنة، وأن وسطه لروضة من رياض الجنة، وأن مؤخره لروضة من رياض الجنة، والصلاة فيه فريضة تعدل بألف صلاة والنافلة فيه بخمسمائة صلاة» (1).
وذكر في الأمالي: بالإسناد عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ما مر آنفا، وزاد في آخره: «وإن الجلوس فيه بغير صلاة ولا ذكر لعبادة، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا» (2).
وفي الأمالي والبحار: بالإسناد عن محمد بن الحسن، عن هارون بن خارجة قال: قال لي الصادق (عليه السلام): «كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة؟» فأخبرته، قال: «ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلا وصلى فيه، وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر به ليلة أسري به فاستأذن له الملك فصلى فيه ركعتين، والصلاة فيه الفريضة بألف صلاة، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة، والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة، فأته ولو زحفا» (3).
وفي تفسير العياشي والبحار أيضا: عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد
Página 22
الله (عليه السلام): «يا هارون كم بين منزلك وبين المسجد (1) الأعظم؟» فقلت: قريب.
قال: «يكون ميلا؟» فقلت: لكنه أقرب.
قال: «فما تشهد الصلاة كلها فيه؟» فقلت: لا والله جعلت فداك ربما شغلت.
فقال لي: «أما إني لو كنت بحضرته ما فاتني فيه الصلاة».
ثم قال هكذا بيده: «ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد كوفان، حتى محمد (صلى الله عليه وآله) ليلة أسري به جبرئيل فقال: يا محمد هذا مسجد كوفان.
فقال: استأذن لي حتى أصلي فيه ركعتين.
فاستأذن له فهبط به وصلى فيه ركعتين.
ثم قال: أما علمت أن عن يمينه روضة من رياض الجنة، وعن يساره روضة من رياض الجنة، أما علمت أن الصلاة المكتوبة فيه تعدل ألف صلاة في غيره، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة، والجلوس فيه من غير قراءة قرآن عبادة».
ثم قال - هكذا بإصبعه فحركها -: «ما بعد المسجدين أفضل من مسجد كوفان» (2).
وفي الأمالي والبحار: بالإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو في مسجد الكوفة فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.
فرد عليه السلام فقال: جعلت فداك إني أردت المسجد الأقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك.
فقال: وأي شئ أردت بذلك؟
فقال: الفضل جعلت فداك.
قال: فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد، فإن الصلاة المكتوبة فيه
Página 23
حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة، والبركة منه على اثني عشر ميلا، يمينه يمن ويساره مكر، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شرابا للمؤمنين وعين من ماء طهرا للمؤمنين، منه سارت سفينة نوح وكان فيه نسر ويغوث ويعوق وصلى فيه سبعون نبيا وسبعون وصيا أنا أحدهم».
وقال بيده في صدره: «ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربته» (1).
وفي الأمالي والبحار: بالإسناد عن إسحاق بن يزداد قال: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: إني قد ضربت على كل شئ لي ذهبا وفضة وبعت ضياعي فقلت:
أنزل مكة؟
فقال: «لا تفعل فإن أهل مكة يكفرون بالله جهرة».
قال: ففي حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟
قال: «هم شر منهم».
قال: فأين أنزل؟
قال: «عليك بالعراق الكوفة، فإن البركة منها على اثني عشر ميلا هكذا وهكذا وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب قط ولا ملهوف إلا فرج الله عنه» (2).
وفي فرحة الغري والبحار: بالإسناد الطويل عن ابن البطائني عن صفوان عن أبي أسامة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «الكوفة روضة من رياض الجنة، فيها قبر نوح وإبراهيم وقبور ثلاثمائة نبي وسبعين نبيا وستمائة وصي، وقبر سيد الأوصياء أمير المؤمنين (عليه السلام)» (3).
وفي تفسير العياشي والبحار: عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المساجد التي لها الفضل فقال: «المسجد الحرام ومسجد الرسول».
قلت: والمسجد الأقصى جعلت فداك؟
فقال: «ذاك في السماء إليه أسري رسول الله (صلى الله عليه وآله)».
Página 24
فقلت: إن الناس يقولون: إنه بيت المقدس؟
فقال: «مسجد الكوفة أفضل منه» (1).
وفي الأمالي والبحار: بالإسناد عن الثمالي: أن علي بن الحسين (عليه السلام) أتى مسجد الكوفة عمدا من المدينة فصلى فيه ركعتين، ثم جاء حتى ركب راحلته وأخذ الطريق (2).
وفي البحار: بالإسناد إلى أبي حمزة الثمالي قال: بينا أنا قاعد يوما في المسجد عند السابعة، إذا برجل مما يلي أبواب كندة قد دخل، فنظرت إلى أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا وأنظفهم ثوبا، معمم بلا طيلسان ولا إزار، وعليه قميص ودراعة (3) وعمامة، وفي رجليه نعلان عربيان، فخلع نعليه ثم قام عند السابعة ورفع مسبحتيه حتى بلغتا (شحمتي) أذنيه ثم أرسلهما بالتكبير، فلم تبق في بدني شعرة إلا قامت، ثم صلى أربع ركعات أحسن ركوعهن وسجودهن وقال: «إلهي إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك» إلى أن قال: «يا كريم» ثم خر ساجدا ثم رفع رأسه.
فتأملته فإذا هو مولاي زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام)، فانكببت على يديه أقبلهما، فنزع يده مني وأومأ إلي بالسكوت فقلت: يا مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الذي قد أتى بك إلى ها هنا؟
قال: «هو ما رأيت» (4).
وفي الأمالي والبحار: بالإسناد عن الثمالي قال: دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة قائم يصلي يحسن ركوعه وسجوده، فجئت لأنظر إليه، فسبقني إلى السجود فسمعته يقول: - ثم ساق الدعاء إلى أن قال: - ثم انفتل وخرج من باب كندة، فتبعته حتى أتى مناخ (5) الكلبيين، فمر بأسود فأمره بشئ لم أفهمه، فقلت: من هذا؟
Página 25
فقال: هذا علي بن الحسين (عليه السلام).
فقلت: جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع؟
فقال: «الذي رأيت» (1).
وفي الأمالي والبحار: بالإسناد عن ابن نباتة قال: بينا (نحن) ذات يوم حول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد الكوفة إذ قال: «يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب به أحدا، ففضل مصلاكم وهو بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى إبراهيم الخليل ومصلى أخي الخضر ومصلاي، وأن مسجدكم هذا أحد المساجد الأربعة التي اختارها الله عز وجل لأهلها، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم، يشفع لأهله ولمن صلى فيه، فلا ترد شفاعته، ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه، وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ومصلى كل مؤمن، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حن قلبه إليه، فلا تهجرن وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج» (2).
وفي البحار: بالإسناد عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) في زمان مروان فقال: «ممن أنتم؟» فقلنا: من أهل الكوفة.
قال: «ما من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة لا سيما هذه العصابة، إن الله هداكم لأمر جهله الناس، فأحببتمونا وأبغضنا الناس وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس، فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا، فأشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا وأهوى بيده إلى حلقه، وقد قال الله عز وجل في كتابه: (ولقد أرسلنا رسلا من
Página 26
قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) (1) فنحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله)» (2).
وفي ثواب الأعمال والبحار: عن المفضل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «صلاة في الكوفة تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد» (3).
وفي ثواب الأعمال والبحار: بالإسناد عن أبي بصير قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: «نعم المسجد مسجد الكوفة، صلى فيه ألف نبي وألف وصي، ومنه فار التنور، وفيه نجرت السفينة، ميمنته رضوان الله ووسطه روضة من رياض الجنة وميسرته مكر».
فقلت لأبي بصير: ما يعني بقوله مكر؟
قال: يعني منازل الشيطان (4).
وفي ثواب الأعمال والبحار: بالإسناد عن محمد بن سنان قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «الصلاة في مسجد الكوفة فرادى أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة» (5).
وفي البحار: بالإسناد عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الصلاة في مسجد الكوفة الفريضة تعدل حجة مقبولة، والتطوع فيه يعدل عمرة مقبولة» (6).
وفي الكامل والبحار: بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال: «النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي، والفريضة فيه تعدل حجة مع النبي، وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي» (7).
وفي الكامل والبحار: عن القلانسي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
«الصلاة في مسجد الكوفة بألف صلاة» (8).
Página 27
وفي البحار: بالإسناد عن المدائني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «مكة حرم الله، والمدينة حرم محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والكوفة حرم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، إن عليا حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكة وما حرم محمد من المدينة» (1).
وفي الكامل والبحار: بالإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف درهم، والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب، الصلاة فيها (في مسجدها) (2) بعشرة آلاف صلاة، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم، والكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الصلاة في مسجدها بألف صلاة» (3).
وفي الكامل والبحار: بالإسناد قال أبو عبد الله (عليه السلام): «نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم فيما سواها، وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة» (4).
وفي رواية: «الدرهم فيها بألف درهم» (5).
هذا ما ذكرناه في فضل مسجد الكوفة وقد اختصرنا، وأن الأخبار في فضله كثيرة والكتب مشحونة لا حصر لعدها، ومن أراد الزيادة على ما ذكرناه فليراجع كتب الفقهاء والمزارات والأخبار والتواريخ ومنها: أصول الكافي، وكامل الزيارات، وثواب الأعمال، وأمالي الصدوق، والشيخ المفيد، وعلل الشرائع إلى غير ذلك، وقد اغترفنا منها وفيها الكفاية، وربما نذكر بعد هذا طرفا من فضله.
وأما ما مر من فضل الصلاة في مسجد الكوفة في رواية بحجة، وفي رواية بألف، وفي غيرها أقل أو أكثر، فهذا غير خفي على أهل المعرفة، وقد أشار إلى ذلك العلامة المجلسي (رحمه الله) في قوله: لعل الاختلافات الواقعة في تلك الأخبار محمولة على اختلاف الصلوات والمصلين ونياتهم وحالاتهم، مع أن الأقل لا ينافي
Página 28