601

Historia de los Jueves en la Condición de las Preciosas Almas - Parte 1

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
من رسول الله ﷺ فأمّنه فخرجت فى طلبه لتبلغه خبر الامان فلما بلغت ساحل البحر رأت زوجها عكرمة راكب السفينة فربطت مقنعها على رأس خشب فأرسى أهل السفينة فجلست فى زورق حتى أتت زوجها وقالت يا عكرمة ويا ابن عمّ جئتك من عند أوصل الناس وأبرّ الناس وخير الناس لا تهلك نفسك فقد استأمنته لك فأمّنك فقال أنت فعلت ذلك قالت نعم انا كلمته فأمّنك فرجع عكرمة مع امرأته الى مكة فبينما هما يسيران فى الطريق اذ مال عكرمة اليها وطلب منها الخلوة فأبت أن تمكنه منها وقالت لا حتى تسلم وأمّا أنا الان فمسلمة وأنت كافر والاسلام حائل بينى وبينك فلما بلغا قريبا من مكة قال النبىّ ﷺ لاصحابه يأتيكم عكرمة بن أبى جهل مؤمنا فلا تسبوا أباه فانّ سب الميت يؤذى الحىّ ولا يلحق الميت فانتهى عكرمة مع امرأته الى باب النبىّ ﷺ وامرأته منتقبة فاستأذنت على رسول الله ﷺ فدخلت وأخبرته بقدوم عكرمة فاستبشر النبىّ ﷺ ووثب قائما على قدميه فرحا بقدومه وقال لها أدخليه فدخل فلما رآه قال مرحبا بالراكب المهاجر ثم جلس النبىّ ﷺ وجاء عكرمة حتى وقف بحذائه وقال يا محمد انّ هذه أخبرتنى انك أمنتنى فقال رسول الله ﷺ صدقت فانك آمن* فقال عكرمة أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأنك عبد الله ورسوله وطأطأ رأسه من الحياء وقال أنت أبرّ الناس وأو فى الناس فقال النبىّ ﷺ يا عكرمة ما تسألنى شيئا أقدر عليه الا أعطيتكه قال استغفرلى كل عداوة عاديتكها أو مركب وضعت فيه أريد به اطهار الشرك فقال رسول الله ﷺ اللهم اغفر لعكرمة كل عداوة عادانيها أو منطق تكلم به أو مركب وضع فيه يريد أن يصدّ عن سبيلك فقال يا رسول الله مرنى بخير ما تعلم فأعمله قال قل أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله وجاهد فى سبيله ثم قال عكرمة أما والله ما تركت نفقة كنت أنفقها فى صدّ عن سبيل الله الا أنفقت ضعفيها فى سبيل الله ولا قتالا كنت أقاتل فى صدّعن سبيل الله الا أنكيت ضعفه فى سبيل الله وكان عكرمة وامرأته أمّ حكيم على نكاحهما الاوّل وقد أسلمت امرأته قبله واستعمله رسول الله ﷺ عام حج على هوازن يصدقها ثم اجتهد فى القتال حتى قتل شهيدا يوم اليرموك بأجنادين فى خلافة أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه فوجدوا فيه بضعا وسبعين من بين ضربة وطعنة ورمية كذا فى الصفوة*
الرابع حويرث بن نقيد ابن وهب بن عبد قصى
وهو كثيرا ما كان يؤذى رسول الله ﷺ بمكة ويهجوه* وفى شفاء الغرام الحويرث بن نقيد الذى نخس بزينب بنت رسول الله ﷺ حين أدركها هو وهبار بن الاسود فسقطت عن دابتها وألقت جنينا* وفى الاكتفاء ولما حمل العباس بن عبد المطلب فاطمة وأمّ كلثوم ابنتى رسول الله ﷺ من مكة يريد بهما المدينة نخس بهما الحويرث هذا فرمى بهما الى الارض فقتله يوم الفتح على بن أبى طالب انتهى ويوم الفتح لما سمع ان رسول الله ﷺ أهدر دمه أغلق بابه واستتر فى بيته فجاء علىّ بن أبى طالب الى بابه يطلبه ويسأل عنه فقيل له قد خرج الى البادية فعلم حويرث أنّ المسلمين يطلبونه فمكث حتى ذهب علىّ عن بابه فخرج من بيته وأراد أن ينتقل الى مكان آخر متنكرا فصادفه علىّ فضرب عنقه*
الخامس المقيس بن صبابة الكندى
الخامس المقيس بكسر الميم وسكون القاف وفتح المثناة التحتية وآخره سين مهملة هو ابن صبابة الكندى بالصاد المهملة المضمومة وبالموحدتين الاولى خفيفة كذا فى المواهب اللدنية وجرمه انّ أخاه هشام بن صبابة قدم المدينة وأسلم وكان مع النبىّ ﷺ فى غزوة المريسيع فظنّ انصارى من بنى عمرو بن عوف أنه مشرك فقتله خطأ فقدم مقيس المدينة يطلب دم أخيه فأمر النبىّ ﷺ الانصارى بالدية فعقل

2 / 92