517

Historia de los Jueves en la Condición de las Preciosas Almas - Parte 1

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
فعقرت حتى اذا تضايق الجبل فدخلوا فى مضائقه علوت الجبل فجعلت أردّهم بالحجارة قال فما زلت كذلك أتبعهم حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله ﷺ الا خلفته وراء ظهرى وخلوا بينى وبينه ثم اتبعتهم أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا يستخفون ولا يطرحون شيئا الا جعلت عليه آراما من الحجارة يعرفها رسول الله ﷺ وأصحابه حتى أتوا متضايقا من ثنية فأتاهم فلان ابن بدر الفزارى فجلسوا يتضحون أى يتغدون وجلست على رأس قرن قال الغزارى ما هذا الذى أرى قالوا لقينا من هذا البرح والله ما رافقنا منذ عيش يومنا حتى انتزع كل شئ فى أيدينا قال فليقم اليه نفر منكم قال فصعد الىّ منهم أربعة فى الجبل فلما أمكنونى من الكلام قلت هل تعرفوننى قالوا لا ومن أنت قلت فأنا سلمة بن الاكوع والذى كرّم وجه محمد ﷺ لا أطلب رجلا منكم الا أدركته ولا يطلبنى فيدركنى قال أحدهم أظنّ ذلك فرجعوا فما برحت مكانى حتى رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر فاذا أوّلهم الآخرم الاسدى وعلى أثره أبو قتادة الانصارى وعلى أثره المقداد بن الاسود الكندى فأخذت بعنان الآخرم وقلت يا أخرم احذرهم لا يقتطعونك حتى يلحق رسول الله ﷺ وأصحابه فقال يا سلمة ان كنت تؤمن بالله واليوم الاخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بينى وبين الشهادة قال فخليته فالتقى هو وعبد الرحمن فقتله وتحوّل على فرسه ولحق أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ بعبد الرحمن فطعنه فقتله* وفى رواية اختلفا طعنتين فطعن أوّلا الآخرم عبد الرحمن فجرحه ثم طعن عبد الرحمن أخرم فقتله وركب فرسه فبلغه أبو قتادة فاختلفا طعنتين أيضا فطعن أوّلا عبد الرحمن أبا قتادة فجرحه بالرمح الذى طعن به أخرم فطعنه أبو قتادة فقتله فركب فرس أخرم الذى ركبه عبد الرحمن* وفى الشفاء أصاب سهم وجه أبى قتادة يوم ذى قرد فبصق رسول الله ﷺ على أثر السهم فما ضرب ولا قاح* وفى الاكتفاء قال سلمة بن الاكوع والذى أكرم وجه محمد ﷺ لتبعتهم أعدو على رجلىّ حتى ما أرى من ورائى من أصحاب محمد ﷺ ولا من غبارهم شيئا حتى عدلوا قبل غروب الشمس الى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد ليشربوا منه وهم عطاش فنظروا الى عدوى وراءهم فجلوتهم عنه فما ذاقوا منه قطرة ويخرجون ويشتدّون فى ثنية فأعد وفألحق رجلا منهم فاصكه بسهم فى نغض كتفه فقلت خذها وأنا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع قال يا ثكلة أمه أكوعه بكره قلت نعم يا عدوّ نفسه أكوعه بكره قال وأردوا فرسين على ثنية فجئت بهما أسوقهما الى رسول الله ﷺ ولحقنى عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن وسطيحة فيها ماء فتوضأت وشربت ثم أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذى جلاتهم عنه قد أخذت تلك الابل وكل شئ استنقذته من المشركين وكل رمح وكل بردة واذا بلال نحر ناقة من الابل التى استنقذت من القوم فاذا هو يشوى لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها قلت يا رسول الله خلنى فانتخب من القوم مائة رجل فأتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر الا قتلته فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه فى ضوء النهار وقال يا سلمة أتراك كنت فاعلا قلت نعم والذى أكرمك قال انهم الان ليقرّون بأرض غطفان قال فجاء رجل من غطفان فقال نحر لهم فلان جزورا فلما كشطوا جلدها رأوا غبارا فقال أتاكم القوم فخرجوا هاربين فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة ويرخ؟؟؟
رجالتنا سلمة بن الاكوع ثم أعطانى رسول الله ﷺ سهمين سهم الراجل وسهم الفارس فجمعهما الىّ جميعا وذكر الزبير بن أبى بكر أنّ رسول الله ﷺ مرّ فى غزوة ذى قرد هذه على ماء يقال له بيسان فسأل عنه فقيل اسمه يا رسول الله بيسان وهو مالح فقال رسول الله صلى الله

2 / 8