579

Historia del Islam

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Editorial

المكتبة التوفيقية

واستُشْهد يوم الأحزاب: عبد الله بن سهل بن رافع الأشهلي، تفرّد ابن هشام بأنّه شهد بدرًا.
وأَنَس بن أَوْس بن عتيك الأشهلي، والطُّفَيْل بن النُّعمان بن خنساء، وثعلبة بن غنمة؛ كلاهما من بني جَشَم بن الخزرج.
وكعب بن زيد أحد بني النَّجَّار، أصابه سهم غرِب، وقد شهد هَؤُلَاءِ الثلاثة بدرًا.
ذكر ابن إسحاق أنّ هَؤُلَاءِ الخمسة قُتِلوا يوم الأحزاب.
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ؛ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ لِيُوَثِّبَهُ الْخَنْدَقَ فَوَقَعَ فِي الْخَنْدَقِ فَقَتَلَهُ اللَّهُ، وَكَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا نُعْطِيَكُمُ الدِّيَةَ عَلَى أَنْ تَدْفَعُوهُ إِلَيْنَا فَنَدْفِنَهُ. فَرَدَّهُ إِلَيْهِمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "أَنَّهُ خَبِيثُ الدِّيَةِ لَعَنَهُ اللَّهُ وَلَعَنَ دِيَتَهُ وَلا نَمْنَعُكُمْ أَنْ تَدْفِنُوهُ، وَلا أَرَبَ لَنَا فِي ديته".
غزوة بني قريظة:
وكانوا قد ظاهروا قريشًا وأعانوهم عَلَى حرب رَسُول اللَّهِ ﷺ. وفيهم نزلت: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٦] الآيتين.
قَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ: "فَأَيْنَ"؟ قَالَ: هَهُنَا. وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ. فَخَرَجَ النبي ﷺ. متفق عليه١.
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا مِنْ سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ، مَوْكِبَ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ.
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ انْصَرَفَ مِنَ الأَحْزَابِ: "أَنْ لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ". فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ قُرَيْظَةَ. وَقَالَ آخَرُونَ: لا نُصَلِّي إِلا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

١ أخرجه البخاري في "المغازي" "٥/ ٤٩-٥٠"، ومسلم في "صحيحه" "١٧٦٩" كتاب الجهاد والسير.

2 / 173