Historia del Islam
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Editorial
المكتبة التوفيقية
فَأَرِنِيهِ". فَانْطَلَقْتُ فَأَرَيْتُهُ. فَقَالَ: "هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ" ١.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُهُ خَرَّ سَاجِدًا.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَصْرَعِ ابْنَيْ عَفْرَاءَ فَقَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَي عَفْرَاءَ، فَهُمَا شُرَكَاءُ فِي قَتْلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَرَأْسِ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنْ قَتَلَهُ مَعَهُمَا؟ قَالَ: "الْمَلَائِكَةُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ شُرِكَ فِي قَتْلِهِ".
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الشَّعْثَاءِ؛ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَرَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالْفَتْحِ، وَحِينَ جِيءَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي مَرَرْتُ بِبَدْرٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ، فَيَضْرِبُهُ رَجُلٌ بِمِقْمَعَةٍ حَتَّى يَغِيبَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ مِرَارًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ذَاكَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" ٢.
وَقَالَ خ م مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسٌ ﵁، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ. وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ. فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشَدَّ عَلَيْهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: مَا نَرَاهُ إِلَّا يَنْطَلِقُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ٣ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: "يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا"؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا؟ فقال: "الذي نفسي بيده ما أنت بأسمع لما أقول منهم".
١ جمع الحافظ ابن حجر في "الفتح" "٧/ ٣٤٥" بين الروايات المختلفة فيمن قتل أبا جهل، فقال: "يحتمل أن يكون معاذ بن عفراء شد عليه مع معاذ بن عمرو كما في "الصحيح" وضربه بعد ذلك معوذ حتى أثبته ثم حز رأسه ابن مسعود فتجمع الأقوال كلها". ا. هـ.
٢ ذكره القرطبي في "التذكرة" "١٣٨"، وعزاه للوائلي الحافظ في كتاب "الإبانة".
٣ الركي: البئر.
2 / 46