1159

Historia del Islam

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Editorial

المكتبة التوفيقية

وَمُعَاوِيَةُ، فَلَمْ يَبْعَثُوا إِلَى الْمَوْسِمِ أَحَدًا، جَاءَ الْمُغِيرَةُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَدَعَا لِمُعَاوِيَةَ١.
قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَجَّ سَنَةَ أَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُنْعَزِلًا بِالطَّائِفِ، فَافْتَعَلَ كِتَابًا عَامَ الْجَمَاعَةِ بِإِمْرَةِ الْمَوْسِمِ، فَقَدِمَ الْحَجَّ يَوْمًا خَشْيَةَ أَنْ يَجِيءَ أَمِيرٌ، فَتَخَلَّفَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ، وَصَارَ مُعْظَمُ النَّاسِ مَعَ ابْنِ عُمَرَ٢.
قَالَ اللَّيْثُ: قَالَ نَافِعٌ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ غَادُونَ مِنْ مِنًى، وَاسْتَقْبَلُونَا مُفِيضِينَ مِنْ جَمْعٍ، فَأَقَمْنَا بَعْدَهُمْ لَيْلَةً.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: دَعَا مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَهُمَا بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعِنِّي عَلَى الْكُوفَةِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِمِصْرَ؟ قَالَ: اسْتَعْمِلْ عَلَيْهَا ابْنَكَ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ طَوَّقَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَكَانَ مُعْتَزِلًا بِالطَّائِفِ، فَنَاجَاهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَهُ: تُؤَمِّرُ عَمْرًا عَلَى الْكُوفَةِ وَابْنَهُ عَلَى مِصْرَ، وَتَكُونُ كَقَاعِدَةٍ بَيْنَ لَحْيَيِ الْأَسَدِ! قَالَ: فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَنَا أَكْفِيكَ الْكُوفَةَ، قَالَ: فَافْعَلْ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو حِينَ أَصْبَحَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ وَنَسْتَوْحِشُ إِلَيْكَ، فَفَهِمَهَا عَمْرُو فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمِيرِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَاسْتَعِنْ بِرَأْيِهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى الْمَكِيدَةِ، وَاعْزِلْ عَنْهُ الْمَالَ، كَانَ مَنْ قَبْلَكَ عُمَرُ وَعُثْمَانَ قَدْ فَعَلَا ذَلِكَ، قَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَمَّرْتُكَ عَلَى الْجُنْدِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ سُنَّةَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَبْلِي، قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: قَدْ عُزِلَتِ الْأَرْضُ عَنْ صَاحِبِكُمْ٣.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: إِنَّ الْمُغِيرَةَ أَحْصَنَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنَاتِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ٤.
وَعَنِ الشَّعْبِيُّ قَالَ: دُهَاةُ الْعَرَبِ: مُعَاوِيَةُ، وَالْمُغِيرَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَزِيَادٌ.
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: تَزَوَّجْتُ سَبْعِينَ امْرَأَةٍ٥.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ نَكَّاحًا للنساء، ويقول: صاحب المرأة إن

١ خبر ضعيف: فيه انقطاع. وأورده المصنف في السير "٢/ ٢٩".
٢ إسناده منقطع: وهو خبر ضعيف.
٣ السير "٣/ ٣٠".
٤، ٥ السير "٣/ ٣٠، ٣١".

4 / 62