============================================================
5] أمير البرابر [21ر1]. فالتقى بالرومانيين بناحية مدينة قرطا ] القدية التي كانت لمقبسا (11 (:1] الملك . وأقبل بوقو(2) (05] ويغرطا في جمع عظيم من نوميديا (2) والبربر، -وغاية [عدنهخ] يومئذ في عشرين الف فارس وراجل ، وكانت الرجالة آكثر من الفرسان، فكاتت له معهم معركة لم يعرفوا مثلها وذلك انهما اقبلا في نحو من سنين الفا، أكثرهم فرسان، فأحاطوا بالروماتيين من كل جانب وقاتلوهم نهارهم كله، وكانت معركة عجيبة، تار فيها الغبار وكثر حتى اظلم النهار وصار كالليل ، وكثر الزرق والرمي بالسهام عن القسي، حتى لم يبق أحد صحيحا من الجراح، وباتوا على راياتهم. ثم غدوا إلى القتال وقاموا فيه ثلاثة آيام . وفي كل ذلك يأ نفون من الهروب . وقد كانوا يثسوا من البقاء وايقنوا باهلاك . فلما كان في اليوم الثالث ووقفوا موقف الموت وأكثر ذلك عطشا إذ كانوا لا [180] سبيل لهم الى الماء، امطروا مطرا وابلا فارتووا به وذهب عنهم ما كانوا فيه من إفراط الحر عليهم وإحراق الشمس لهم، وصار ذلك المطر عوثا للرومانيين على اهل توميديا (2) والبرابر [8)1d] وذلك ان مزارقهم لا عرى لها، فصارت بالمطرزلقة لا يقدرون على رميها ، وأكثر تراسهم (4) من جلود الفيلة واللمط فلما مسها المطر استرخت ولانت ، وكثر عليهم المطرحتى صارت تلك الدرق عونا (2 ( عبئا ثقيلا) على أصحابها ووهنا على حاملها. وارتوى الرومانيون بذلك المطر، وقويت قلوبهم وقالوا: "هذه عادة اله السماء عندنا: ان يخيثنا بالمطر في وقت الضيق، كما قعل في وقت غلبة الافارقة علينا مع آنيبل" . واختل بذلك المطر امر بوقو(2) ويغرطا، فاشهزم عسكرهما وقتل الرومانون آكثره .
فلما فهم بعد ذلك بوقو[ قد3000] أمير البربر إلا محمل فيه للرومانيين، سألهم الموادعة والصلح واقترحوا عليه بيغرطا. فتقبض عليه احتيالا وغدرا وبعث به إليهم وبولديه موتقين في سلسلة مع رسول لهم يسمى صله [مللاه ] فوصله بأجزل صلة (1) ص، لمجير (2) ص: برقو (3) ص: النوبه.
4) ع ترس.
(5) بدون الف في هذا الموضع.
Página 346