520

Libro de Historia

كتاب التأريخ

Editorial

دار صادر

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak

ومنع عبد الملك أهل الشأم من الحج وذلك أن ابن الزبير كان يأخذهم إذا حجوا بالبيعة فلما رأى عبد الملك ذلك منعهم من الخروج إلى مكة فضج الناس وقالوا تمنعنا من حج بيت الله الحرام وهو فرض من الله علينا فقال لهم هذا ابن شهاب الزهري يحدثكم أن رسول الله قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي ومسجد بيت المقدس وهو يقوم لكم مقام المسجد الحرام وهذه الصخرة التي يروى أن رسول الله وضع قدمه عليها لما صعد إلى السماء تقوم لكم مقام الكعبة فبنى على الصخرة قبة وعلق عليها ستور الديباج وأقام لها سدنة وأخذ الناس بأن يطوفوا حولها كما يطوفون حول الكعبة وأقام بذلك أيام بني أمية

وتحامل عبد الله بن الزبير على بني هاشم تحاملا شديدا وأظهر لهم العداوة والبغضاء حتى بلغ ذلك منه أن ترك الصلاة على محمد في خطبته فقيل له لم تركت الصلاة على النبي فقال إن له أهل سوء يشرئبون لذكره ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به

وأخذ ابن الزبير محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس وأربعة وعشرين رجلا من بني هاشم ليبايعوا له فامتنعوا فحبسهم في حجرة زمزم وحلف بالله الذي لا إله إلا هو ليبايعن أو ليحرقنهم بالنار فكتب محمد بن الحنفية إلى المختار بن أبي عبيد بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن علي ومن قبله من آل رسول الله إلى المختار بن أبي عبيد ومن قبله من المسلمين أما بعد فإن عبد الله بن الزبير أخذنا فحبسنا في حجرة زمزم وحلف بالله الذي لا إله إلا هو لنبايعنه أو ليضرمنها علينا بالنار فيا غوثا فوجه إليهم المختار بن أبي عبيد بأبي عبد الله الجدلي في أربعة آلاف راكب فقدم مكة فكسر الحجرة وقال لمحمد بن علي دعني وابن الزبير قال لا أستحل من قطع رحمه ما استحل مني

Página 261