Libro de Historia
كتاب التأريخ
Editorial
دار صادر
Ubicación del editor
بيروت
ثم خرج مروان يريد مصر فلما سار إلى فلسطين وجد ناتل بن قيس الجذامي متغلبا على البلد وأخرج روح بن زنباع فحاربه فلما لم يكن لناتل قوة على محاربة مروان هرب فلحق بابن الزبير وسار مروان يريد مصر حتى دخلها فصالحه أهلها وأعطوه الطاعة وأخرج ابن جحدم الفهري عامل ابن الزبير وقيل اغتاله فقتله وقتل اكيدر بن حمام اللخمي واستعمل عليها ابنه عبد العزيز بن مروان وانصرف
وقام سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة الفزاري وخرجا في جماعة معهما من الشيعة بالعراق بموضع يقال له عين الوردة يطلبون بدم الحسين بن علي ويعملون بما أمر الله به بني إسرائيل إذ قال فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم واتبعهم خلق من الناس فوجه إليهم مروان عبيد الله بن زياد وقال إن غلبت على العراق فأنت أميرها فلقي سليمان بن صرد فلم يزل يحاربه حتى قتله وقيل لم يقتله سليمان في أيام مروان ولكنه قتل في أيام عبد الملك
ولما صار مروان إلى الصنبرة من أرض الأردن منصرفا من مصر بلغه أن حسان بن بحدل قد بايع عمرو بن سعيد فأحضره فقال له قد بلغني أنك بايعت عمرو بن سعيد فأنكر ذلك فقال له بايع لعبد الملك فبايع لعبد الملك ثم بعده لعبد العزيز بن مروان ولم يبرح مروان من الصنبرة حتى توفي
وكان سبب وفاته أنه تزوج أم خالد بن يزيد بن معاوية فدخل إليه يوما فأفحش له في القول ثم أعاد عليه في يوم آخر مثل ذلك فدخل خالد إلى أمه مغضبا فخبرها فقالت والله لا يشرب البارد بعدها فصيرت له سما في لبن فلما دخل سقته إياه وقال بعضهم بل وضعت على وجهه وسادة حتى قتلته وقال قوم إنه توفي بدمشق ودفن بها
Página 257