489

Libro de Historia

كتاب التأريخ

Editorial

دار صادر

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak

وروى بعضهم أن أبا بكرة أخاه أتاه خاطب صبيا له وكان قد حلف ألا يكلمه مذ كاع عن الشهادة على المغيرة فقال يا بني أبوك ركب في الإسلام عظيما شتم أمه وانتفى من أبيه ثم هو الآن يريد أن يفعل ما هو أكبر من هذا يمر بالمدينة فيستأذن على أم حبييه بنت أبي سفيان فإن أذنت فأعظم بها مصيبة على رسول الله وعلى المسلمين فإن لم تأذن له فأعظم بها فضيحة على أبيك فتأخر عن الخروج

وكان حجر بن عدي الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي وأصحابهما من شيعة علي بن أبي طالب إذا سمعوا المغيرة وغيره من أصحاب معاوية وهم يلعنون عليا على المنبر يقومون فيردون اللعن عليهم ويتكلمون في ذلك فلما قدم زياد الكوفة خطب خطبة له مشهورة لم يحمد الله فيها ولم يصل على محمد وأرعد فيها وأبرق وتوعد وتهدد وأنكر كلام من تكلم وحذرهم ورهبهم وقال قد سميت الكلبة على المنبر الصلعاء فإذا أوعدتكم أو وعدتكم فلم أف لكم بوعدي ووعيدي فلا طاعة لي عليكم

وكانت بينه وبين حجر بن عدي مودة فوجه إليه فأحضره ثم قال له يا حجر أرأيت ما كنت عليه من المحبة والموالاة لعلي قال نعم قال فإن الله قد حول ذلك بغضة وعداوة أورأيت ما كنت عليه من البغضة والعداوة لمعاوية قال نعم قال فإن الله قد حول ذلك محبة وموالاة فلا أعلمنك ما ذكرت عليا بخير ولا أمير المؤمنين معاوية بشر

Página 230