Libro de Historia
كتاب التأريخ
Editorial
دار صادر
Ubicación del editor
بيروت
واجتمع مع الحسين بن علي جماعة وخلق من الناس فقالوا له دعنا وآل مروان فوالله ما هم عندنا كأكلة رأس فقال إن أخي أوصاني أن لا أريق فيه محجمة دم فدفن الحسن في البقيع وكانت سنة سبعا وأربعين سنة وتوفي الحسن بن علي وابن عباس عند معاوية فدخل عليه لما أتاه نعي الحسن فقال له يا ابن عباس إن حسنا مات قال إنا لله وإنا إليه راجعون على عظم الخطب وجليل المصاب أما والله يا معاوية لئن كان الحسن مات فما ينسىء موته في أجلك ولا يسد جسمه حفرتك ولقد مضى إلى خير وبقيت على شر قال لا أحسبه قد خلف إلا صبية صغارا قال كلنا كان صغيرا فكبر قال بخ بخ يا ابن عباس أصبحت سيد قومك قال أما ما أبقى الله أبا عبد الله الحسين بن رسول الله فلا
وكان الحسن بن علي جوادا كريما وأشبه برسول الله خلقا وخلقا وسئل الحسن ماذا سمعت من رسول الله فقال سمعته يقول لرجل دع ما يريبك فإن الشر ريبة والخير طمأنينة وعقلت عنه أني بينا أنا أمشي معه إلى جنب جرن الضيقة تناولت تمرة فأدخلتها في فمي قال فأدخل رسول الله اصبعه في فمي فاستخرجها فألقاها وقال إن محمدا وآل محمد لا تحل لهم الصدقة وعقلت عنه الصلوات الخمس
وحج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا وخرجح من ماله مرتين وقاسم الله عز وجل ثلاث مرات حتى كان يعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك أخرى
وقال معاوية للحسن يا أبا محمد ثلاث خلال ما وجدت من يخبرني عنهن قال وما هن قال المروة والكرم والنجدة قال أما المروة فإصلاح الرجل أمر دينه وحسن قيامه على ماله ولين الكف وإفشاء السلام والتحبب إلى الناس والكرم العطية قبل السؤال والتبرع بالمعروف والإطعام في المحل ثم النجدة الذب عن الجار والمحاماة في الكريهة والصبر عند الشدائد
وقال جابر سمعت الحسن يقول مكارم الأخلاق عشر صدق اللسام وصدق البأس وإعطاء السائل وحسن الخلق والمكافأة بالصنائع وصلة الرحم والتذمم على الجار ومعرفة الحق للصاحب وقرى الضيف ورأسهن الحياء
Página 226