Libro de Historia
كتاب التأريخ
Editorial
دار صادر
Ubicación del editor
بيروت
ثم عبر إلى الجانب الشرقي من الفرات حتى صار إلى صفين وقد سبق معاوية إلى الماء ووسعه المناخ فلما وافى علي وأصحابه لم يصلوا إلى الماء فتوسل الناس إلى معاوية وقالوا لا تقتل الناس عطشا فيهم العبد والأمة والأجير فأبى معاوية وقال لا سقاني الله ولا أبا سفيان من حوض رسول الله إن شربوا منه أبدا فوجه علي الأشتر والأشعث في الخيل والأشعث ابن قيس في الرجالة وكانت خيل معاوية مع أبي الأعور السلمي فقاتله أصحاب علي حتى صارت سنابك الخيل في الفرات وغلبوا على المشرعة وكان الواقف عليها عبد الله بن الحارث أخو الأشتر فلما غلب علي على المشرعة قال أصحاب معاوية إنه لا قوام لنا وقد أخذ علي الماء فقال عمرو بن العاص لمعاوية إن عليا لا يستحل منك ومن أصحابك ما استحللت منه ومن أصحابه فأطلق علي الماء وكان ذلك في ذي الحجة سنة 36
ثم وجه علي إلى معاوية يدعوه ويسأله الرجوع وألا يفرق الأمة بسفك الدماء فأبى إلا الحرب فكانت الحرب في صفين سنة 37 وأقامت بينهم أربعين صباحا
وكان مع علي يوم صفين من أهل بدر سبعون رجلا وممن بايع تحت الشجرة سبعمائة رجل ومن سائر المهاجرين والأنصار أربعمائة رجل ولم يكن مع معاوية من الأنصار إلا النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد وصدقت نيات أصحاب علي في القتال وقام عمار بن ياسر فصاح في الناس فاجتمع إليه خلق عظيم فقال والله إنهم لو هزمونا حتى بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ثم قال ألا هل من رائح إلى الجنة فتبعه خلق فضرب حول سرادق معاوية فقاتل القوم قتالا وقتل عمار بن ياسر واشتدت الحرب في تلك العشية ونادى الناس قتل صاحب رسول الله وقد قال رسول الله تقتل عمارا الفئة الباغية
Página 188