( تطاول ليلي للهموم الطوارق
وخوف التي تجلو وجوه العواتق )
( فإن ابن هند سالني أن أزوره
وتلك التي فيها بنات البوائق )
( أتاه جرير من علي بخطة
أمرت عليه العيش مع كل دانق )
( فإن نال منه ما يؤمل رده
فإن لم ينله ذل ذل المطابق )
( فوالله ما أدري وإني لهكذا
أكون ومهما قادني فهو سائقي )
( أأخدعه فالخدع فيه دنية
أم أعطيه من نفسي نصيحة وامق )
( أم أجلس في بيتي وفي ذاك راحة
لشيخ يخاف الموت في كل شارق )
( وقد قال عبد الله قولا تعلقت
به النفس إن لم يعتقلني عوائقي )
( وخالفه فيه أخوه محمد
وإني لصلب العود عند الحقائق )
فلما سمع عبد الله شعره قال بال الشيخ على عقبيه وباع دينه بدنياه فلما أصبح دعا وردان مولاه فقال له ارحل يا وردان ثم قال حط يا وردان فحط ورحل ثلاث مرات فقال وردان لقد خلطت أبا عبد الله فإن شئت أخبرتك بما في نفسك قال هات قال اعترضت الدنيا والآخرة على قلبك فقلت علي معه آخرة بلا دنيا ومعاوية معه دنيا بلا آخرة وليس في الدنيا عوض من الآخرة فلست تدري أيهما تختار قال لله درك ما أخطأت مما في نفسي شيئا فما الرأي يا وردان قال الرأي أن تقيم في منزلك فإن ظهر أهل الدين عشت في عفو دينهم وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغن عنك قال عمرو الآن وقد شهرتني العرب بمسيري إلى معاوية ارحل يا وردان ثم أنشأ يقول
Página 185