440

Libro de Historia

كتاب التأريخ

Editorial

دار صادر

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak

وعزل علي عمال عثمان عن البلدان خلا أبي موسى الأشعري كلمه فيه الأشتر فأقره وولى قثم بن العباس مكة وعبيد الله بن العباس اليمن وقيس بن سعد بن عبادة مصر وعثمان بن حنيف الأنصاري البصرة وأتاه طلحة والزبير فقالا إنه قد نالتنا بعد رسول الله جفوة فأشركنا في أمرك فقال أنتما شريكاي في القوة والاستقامة وعوناي على العجز والأود

وروى بعضهم أنه ولى طلحة اليمن والزبير اليمامة والبحرين فلما دفع إليهما عهديهما قالا له وصلتك رحم قال وإنما وصلتكما بولاية أمور المسلمين واسترد العهد منهما فعتبا من ذلك وقالا آثرت علينا فقال لولا ما ظهر من حرصكما لقد كان فيكما رأي

وروى بعضهم أن المغيرة بن شعبة قال له يا أمير المؤمنين انفذ طلحة إلى اليمن والزبير إلى البحرين واكتب بعهده معاوية على الشأم فإذا استقامت الأمور فشأنك وما نزيده فيهم فأجابه في ذلك بجواب فقال المغيرة والله ما نصحت له قبلها ولا أنصح له بعدها

وكانت عائشة بمكة خرجت قبل أن يقتل عثمان فلما قضت حجها انصرفت راجعة فلما صارت في بعض الطريق لقيها ابن أم كلاب فقالت له ما فعل عثمان قال قتل قالت بعدا وسحقا قالت فمن بايع الناس قال طلحة قالت أيها ذو الاصبع

ثم لقيها آخر فقالت ما فعل الناس قال بايعوا عليا قالت والله ما كانت أبالي أن تقع هذه على هذه ثم رجعت إلى مكة وأقام علي أياما ثم أتاه طلحة والزبير فقالا إنا نريد العمرة فأذن لنا في الخروج

Página 180