Historia de Ibn Hajji
تاريخ ابن حجي
Editorial
دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
معهما القاضي الحنبلي الجديد شمس الدين النابلسي ولم يحضر المالكي لأنه لم يتعين بعد وأذن الظهر وهم بالجامع فصلى القاضي بالناس الظهر بعد الإمام الأول ثم ذهبا بمن معهما إلى الظاهرية فسلما على قاضي القضاة صدر الدين المناوي ثم ذهب كل واحد منهما إلى مدرسته واستمر الشافعي بنوابه سوى النواوي فيما بلغني، فلما بلغني ذلك لم أقبل وأرجو أن لا أعود أبدًا، وأما القاضي الحنفي فبلغني أنه يوم الجمعة من الغد استناب ابن الآدمي صدر الدين علي بن أمين الدين وأما القاضي المالكي والتاذلي فإنه استمر في القضاء بعد خلعه وكان ابن القفصي سعى فلم يجب لأنه لم يعط ما يرضونه وخلع علي أمام السلطان أيضًا حتى بوكالة بيت المال بدمشق واستنيب فيها وباشر ابن الشهاب محمود الذي كان وكيلًا لنظر الجامع فيما بلغني نيابة.
وضرب شخص كان ينجم للنائب يقال له إسحاق وكان قد ادعى أن النائب ينتصر فضرب ضربًا مبرحًا وطيف به البلد، وقيل أن الباعوني أيضًا كان وعده بذلك وكتب له أحرفًا وكذلك ابن أبي مدين.
ويوم السبت سابعه عُقد عقد القاضي شرف الدين مسعود على بي خاتون بنت القاضي علاء الدين ابن أبي البقاء، وكان القاضي شرف الدين قد ولي قضاء الشام وهو بمصر كما ذكرنا وجاء وهو قاضٍ فأخذ القاضي علاء الدين والقاضي شمس الدين ابن الأخنائي فرجح ابن الأخنائي فاتفق الآخران واصطلحا وتصاهرا وصارا يدًا واحدة، ودخل ليلة الأحد، ويوم الاثنين تاسعه خلع عليه بقضاء طرابلس مستمرًا على عادته بعد أن ولي دمشق المدة التي ذكرناها، وخلع معه أيضًا على قاضي آخر.
ويومئذ خلع على جماعة من الأمراء بإقطاعات تقدمات وطبلخانات.
ويومئذٍ ويوم الثلاثاء وقع قبل العصر مطر كثير جدًا وطالت مدته إلى اثناء الليل مستمرًا بكثرة كأنه مطر كانون وصار يقع في بقية الليل يسيرًا وذلك في سادس نيسان ثم وقع يوم الأربعاء وكثيرًا ليلة الخميس وزاد النهر بسبب المطر من الغد واستمر يوم الجمعة أيضًا ووقع يومئذ أيضًا مطرٌ.
1 / 421