32

Taqyid al-Cilm

تقييد العلم للخطيب البغدادي

Editorial

إحياء السنة النبوية

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Selyúcidas
، وَأُمِرَ النَّاسُ بِحِفْظِ السُّنَنِ إِذِ الْإِسْنَادُ قَرِيبٌ، وَالْعَهْدُ غَيْرُ بَعِيدٍ، وَنُهِيَ عَنِ الِاتِّكَالِ عَلَى الْكِتَابِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى اضْطِرَابِ الْحِفْظِ حَتَّى يَكَادُ يَبْطُلُ وَإِذَا عُدِمَ الْكِتَابُ قَوِيَ لِذَلِكَ الْحِفْظُ الَّذِي يَصْحَبُ الْإِنْسَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ
وَلِهَذَا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَا أَخْبَرَنَا ابْنُ رَزْقَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: بِئْسَ الْمُسْتَودِعُ الْعِلْمَ الْقَرَاطِيسَ، قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَكْتُبُ، أَفَلَا تَرَى أَنَّ سُفْيَانَ ذَمَّ الِاتِّكَالِ عَلَى الْكِتَابِ وَأَمَرَ بِالْحِفْظِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يَكْتُبُ احْتِيَاطًا وَاسْتِيثَاقًا وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ يَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِأَنْ يَكْتُبَهُ وَيَدْرُسَهُ مِنْ كِتَابِهِ، فَإِذَا أَتْقَنَهُ مَحَا الْكِتَابَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَتَّكِلَ الْقَلْبُ عَلَيْهِ فِيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى نُقْصَانِ الْحِفْظِ وَتَرْكِ الْعِنَايَةِ بِالْمَحْفُوظِ
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ لِعَلْقَمَةَ: اكْتُبْ لِيَ النَّظَائِرَ، قَالَ

1 / 58