كالمفقود بحكم موته إذا انقضت مدة يموت فيها أقرانه لأن الحياة بعدها نادر فيترجح الموت.
فأما الموت على سنة أو شهر فلن يكون نادرًا للحي الصحيح، وإذا لم يكن نادرًا لم تترجح جهة الحياة على جهة الممات، والفوت ثابت للحال فلا يرتفع بالشك على أن الصيام التي تجب مطلقة غير مؤقتة فذكر شهرين أو ثلاثة أيام لتقدير الواجب لا لتوقيته، وإنما لا يجوز الأداء ليلًا لعدم العبد ما يؤدي به، فالصيام لم يشرع ليلًا لعدم وقت أداء الكفارة، ألا ترى أنه لو أدى بالإطعام يجوز وهذا كما يعجز عن الأداء إذا لم يملك الرقبة ووجد ثمنها، وإن كان وقت الأداء قائمًا.
ومن حكمه: أن فرضه لا ينفي حجًا آخر لأنه لا فرق بين الحج والصلاة على ما مر بيانه، إلا أن وقت الحج متضيق على أصل أبي يوسف- ﵀ فيعتبر بوقت الصلاة إذا ضاق وإنه لا ينفي صلاة أخرى.
فإن قيل: لو لم ينتف النفل بالفرض لما تأدى الفرض بنية مطلق الحج كالصلاة.
قلنا: إنما لم تتأد الصلاة بمطلق النية لأن فيه صلوات مشروعة ولم يكن بعضها بأولى من بعض شرعًا ولا عرفًا، فالشرع قدم القضاء على الأداء وقدم السنن، وكذلك يفعل العرف.
فأما الفرض في باب الحج فمتعين أداء بالعرف والعادة، لأنا لا نجد في العرف من يتكلف لحج بيت الله تعالى وعليه الفرض إلا للفرض، فلما ترجح الفرض بالعرف انصرف مطلق تسمية الحج إليه كما إذا باع شيئًا بدراهم، انصرف المطلق إلى نقد البلد مع بقاء سائر النقود دراهم حتى إذا سماها ثبتت.
ولأنا لم نجد في العادات السليمة خروج أحد حاجًا وعليه حجة الإسلام إلا لها فتثبت النية متعينة كذلك بالخروج نفسه، وتبقى على ذلك ما لم يوجد منه ما ينافيها، والمطلق لا ينافيها فبقيت الأولى وهي متعينة فصح الأداء بنية التعيين، وهذا كما تقول فيمن أغمي عليه في رمضان ليلًا ولم يفق إلى يومين: أن صوم اليوم الأول تام وإن لم يشعر بحاله، لأنا لا نجد في العادات السليمة من أهل الإسلام إلا وأن يكون على نية الصوم أيام الشهر، كما دخل الشهر، إلا أنها لا تصح قبل الليل فحكمنا بصحة صومه بدخول الليل وإن لم يعلم بنيته لأن النية ثابتة بالعادة، لا لأن الصوم يجوز بغير النية.
ومن حكمه: أنه إذا أحرم بعد سنين كان مؤديًا لا قاضيًا لأن التضييق كان بحكم الإشكال على ما مر، فلما عاش ارتفع الإشكال وصار بمنزلة وقت الصلاة.
فإن قيل: لو كان الوقت على حكم التضييق لما حل له تأخير الإحرام عن أول أشهر الحج، كما لا يحل التأخير عن آخر وقت الصلاة.
1 / 71
مقدمة المؤلف
القول في أسماء أنواع الحجج
القول في أنواع الحجج نفسها
القول في أنواع الحجج الشرعية الموجبة للعلم
القول في بيان حد الكتاب وكونه حجة
القول في تحديد المتواتر وكونه حجة موجبة
القول في بيان أن الإجماع من هذه الأمة حجة
القول في تحديد الإجماع
القول في أقسام الإجماع
القول في أنواع التكلم وضعا وتفسيرها حقا
القول في حكم الأوامر المطلقة في حق المأمورين شرعا
القول في الأمر بالفعل ماذا حكمه في التكرار؟
القول في صفة حسن المأمور به
القول في مطلق الأمر ماذا موجبه في حسن المأمور به من الفعل
القول في الأمر بفعل واجب، ماذا حكمه في ضده؟
القول في النهي ماذا حكمه؟
فصل: الأقوال في تكرار الانتهاء
فصل في بيان علة وجوب الانتهاء
القول في صفة قبح المنهي عنه وحكمه
القول في النهي المطلق ماذا حكمه؟ وإلى أي قسم ينصرف؟
القول في بيان أسباب الشرائع
فصل
القول في العبادات
فصل
فصل
فصل
القول في منازل المشروعات حقا لله تعالى وبيان أحكامها
القول في العزيمة والرخصة
القول في الأداء والقضاء
القول في أسماء الألفاظ في حق قذر تناولها المسميات، وحكمها فيما تتناوله
حكم المشترك
القول في العام إذا خص منه شيء
القول في بيان ألفاظ العموم
القول في الأسماء الظاهرة التي تتفاوت معانيها ظهورا من الأسماء المستعملة بين الفقهاء
القول في أقسام أنواع استعمال الكلام
القول في أقسام ما يترك به حقيقة اللفظ بلا معارضة
القول في أقسام الأحكام الثابتة بالنص الظاهر دون القياس بالرأي
فصل
القول في إبانة طريق المراد بمطلق الكلام
القول في الحجج المجوزة من الشرعيات
القول في الآية المؤولة
القول في الخبر الواحد
القول في أقسام المخبرين
القول في بيان أقسام ما كان خبر الواحد فيها حجة
القول في أقسام الرواة الذين تقبل روايتهم
القول في شرائط الراوي
القول في حدود هذه الشروط
القول في الرواية عن الخط وما فيه من بيان الضبط
القول في ضبط المتن ونقل الخبر بالمعنى
القول في انتقاد خبر الواحد بعد ثبوته عن الرسول ﵇ مسندا أو مرسلا
القول فيما يلحق الخبر بتكذيب من جهة الراوي نفسه
القول في أقسام جملة الأخبار في حق العمل بها
القول في أقسام الصحيح من الأخبار
القول في بيان المعارضة من تفسيرها وركنها وشرطها وحكمها
القول في بيان المخلص من المعارضات بين النصوص
القول في البيان
القول في النسخ تفسيرا وجوازا
القول في أقسام النسخ في نفسه
القول في البيان ما يحتمل النسخ من الأحكام وما لا يحتمل
القول فيما يجوز النسخ به
القول في أفعال النبي ﷺ
القول في شرع الرسول ﷺ من تلقائه بالرأي
القول في شريعة من قبلنا
القول في تقليد الصحابي والتابعي
فصل
القول في القياس
القول في أقسام نفاة القياس
القول في بيان ما لا بد للقياس من معرفته
القول في بيان الشروط
القول في ركن العلة
القول في حكم العلة
القول في أسماء لا بد للقائس منها
القول في الأصول في أنها معلولة أم غير معلولة
القول في الوصف وثبوته علة يجب العمل بها
القول في الاحتجاج بلا دليل
القول في جملة القائلين بلا دليل مع اعتقادهم بطلان الاحتجاج به
القول في بيان الاعتراضات الصحيحة على العلل المؤثرة من الفاسدة
القول في بيان صحيح الممانعة من فاسدها
القول في القلب والعكس
القول في الموانع
القول في أقسام المعارضات الصحيحة والفاسدة
القول في بيان الترجيح
القول فى المناقضة
القول في صحيح الاعتراضات على العلل الطردية التي لا يضلل القائل بها ويجوز العمل بها بالإجماع
القول بموجب العلة
القول في الممانعات
القول في بيان فساد الوضع
القول في المناقضة
القول في بيان الطرد الفاسد ظاهرا
القول في وجوه الانتقال
القول في الفرق بين العلة والسبب والشرط والعلامة
القول في أنواع السبب
فصل
فصل
القول في أنواع العلل المعتبرة شرعا
القول في أنواع الشروط
القول في أنواع العلامة
القول في أسماء الحجج التي هي مضلة
القول في أقسام التقليد وما فيه من الحجة على صحته وفساده
القول في الإلهام
القول في أقسام استصحاب الحال
القول في أقسام الطرد
القول في الاستحسان ما هو لغة؟ وحكمه؟
القول في صفة المجتهد في الأحكام التي تجوز الفتوى فيها بغالب الرأي
القول في المخطئ من جهة المجتهدين في هذه الأبواب التي لا نص فيها
القول في حين أهلية الآدمي لوجوب الحقوق المشروعة عليه
القول في حين الخطاب شرعا
القول في بيان ما أسقط من الحقوق بعذر الصبي رحمة
فصل في بيان ما سقط من حقوق الله تعالى بأصله
القول في حين صحة عبارات الصبي شرعا
القول في حين لزوم ما يتجدد بالشرع من الأحكام
باب القول في الأعذار المسقطة للوجوب بعد البلوغ
القول في الحجج العقلية
فصل
القول في أقسام دلائل العقل الموجبة
القول في مباحات العقول للحياة الدنيا
القول في موجبات العقول الواجبة دينا
القول في محرمات العقل قطعا للدنيا
القول في محرمات العقل قطعا للدين
القول في مباحات العقول الجائزة للدنيا
القول في المشروعات الدينية الجائزة بالعقول
القول في أحوال قلب الآدمي قبل العلم، وأحواله بعد العلم