آخر وهو عقد اليمين المانع عن شرط الحنث. ولهذا قال علماؤنا: لا يجوز تعجيل الكفارة قبل الحنث، ولا تعجيل النذر قبل الشرط ويجوز تعليق الطلاق بالنكاح لأنه ليس بطلاق ولا سبب للطلاق فلا يشترط لصحة انعقاده شرط الطلاق، وهو ملك النكاح كما لو حلف بشيء آخر وإنما هذا تكلم بما سيصير طلاقا إذا وصل إلى المرأة التي هي محلها بعد الشرط فيعتبر للحال كون الرجل من أهل التكلم به، ومن أهل اليمين.
ولأن السبب ما يتقرر عند الوصول إلى المقصود لا ما يرتفع واليمين ترتفع بعد الحنث الذي بعده يجب الطلاق والكفارة، لأنه بعدما يدخل الدار يبقى أنت طالق أو على صدقة، وهذا القدر لا يكون يمينا.
وكذلك اليمين بالله قبل الحنث يمين منعقدة للبر، وبعده يزول الانعقاد للبر كعقد بيع قائم من مفسوخ.
ولا يكون البيع سببا لحكم الفسخ بحال وبالفسخ يزول معنى البيع.
وكذلك بالحنث يزول معنى اليمين المنعقدة لإيجاب البر فلا تكون المنعقدة سببا لما يتعلق ثبوته بانفساخه.
وكذلك المتمتع بالحج إذا صام السبعة الأيام قبل الرجوع من منى لم يجز لأن الله تعالى قال: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾ فلما علق بالشرط لم يجز التعجيل قبله ولم يكن ما قبله سببا له والمسافر إذا عجل الصوم قبل الإقامة يجوز لأن الله تعالى يقولك ﴿فعدة من أيام أخر﴾ أجل الإيجاب عليه ولم يعلقه بالشرط فتأجل، ولم يخرج الشهر من أن يعتبر سبب الوجوب كالثمن المؤجل والزكاة قبل الحول فالمعلقات بشروط ليست بأسباب حكما ومعنى لما يجب عند الشروط وقد تسمى أسبابا تسمية ومجازا، فهذا ضرب مجاز لكنه معتبر شرعا، لأنها للحال تعتبر أسبابا لحكم شرع اليمين له فكان عقدا صحيحا لحكم صحيح، وإنما أبطلنا كونه سببا بحكم يتعلق بانفساخ العقد المنعقد للحال.
وأما السبب المحض فنحو: حل قيد العبد حتى أبق، فإن الحل سبب محض فلا يضمن به العبد لأن الهلاك من الإباق، فكان الإباق باختيار من العبد لا بقوة حدثت من الحل، وكذلك إذا دل سارقا على مال حتى سرق لم يضمن الدال لأن أخذ المال باختيار السارق الأخذ، لا بقوة حدثت من الدلالة.
ولهذا قال علماؤنا: إن الدابة إذا أتلفت زرع إنسان ليلا لم يضمن صاحب الدابة لأن التلف كان بأكل أو وطء فعلت الدابة باختيارها لا بقوة حدثت من تسييب صاحبها، وكذلك من فتح باب اصطبل حتى خرجت الدابة أو باب قفص حتى طار الطير لم يضمن لأن الخروج كان باختيار من الطير والدابة لا بقوة حدثت من الفتح أوجب له الاختيار ولا بإلجاء الدابة إليه ليفسد الاختيار بالكره.
1 / 374
مقدمة المؤلف
القول في أسماء أنواع الحجج
القول في أنواع الحجج نفسها
القول في أنواع الحجج الشرعية الموجبة للعلم
القول في بيان حد الكتاب وكونه حجة
القول في تحديد المتواتر وكونه حجة موجبة
القول في بيان أن الإجماع من هذه الأمة حجة
القول في تحديد الإجماع
القول في أقسام الإجماع
القول في أنواع التكلم وضعا وتفسيرها حقا
القول في حكم الأوامر المطلقة في حق المأمورين شرعا
القول في الأمر بالفعل ماذا حكمه في التكرار؟
القول في صفة حسن المأمور به
القول في مطلق الأمر ماذا موجبه في حسن المأمور به من الفعل
القول في الأمر بفعل واجب، ماذا حكمه في ضده؟
القول في النهي ماذا حكمه؟
فصل: الأقوال في تكرار الانتهاء
فصل في بيان علة وجوب الانتهاء
القول في صفة قبح المنهي عنه وحكمه
القول في النهي المطلق ماذا حكمه؟ وإلى أي قسم ينصرف؟
القول في بيان أسباب الشرائع
فصل
القول في العبادات
فصل
فصل
فصل
القول في منازل المشروعات حقا لله تعالى وبيان أحكامها
القول في العزيمة والرخصة
القول في الأداء والقضاء
القول في أسماء الألفاظ في حق قذر تناولها المسميات، وحكمها فيما تتناوله
حكم المشترك
القول في العام إذا خص منه شيء
القول في بيان ألفاظ العموم
القول في الأسماء الظاهرة التي تتفاوت معانيها ظهورا من الأسماء المستعملة بين الفقهاء
القول في أقسام أنواع استعمال الكلام
القول في أقسام ما يترك به حقيقة اللفظ بلا معارضة
القول في أقسام الأحكام الثابتة بالنص الظاهر دون القياس بالرأي
فصل
القول في إبانة طريق المراد بمطلق الكلام
القول في الحجج المجوزة من الشرعيات
القول في الآية المؤولة
القول في الخبر الواحد
القول في أقسام المخبرين
القول في بيان أقسام ما كان خبر الواحد فيها حجة
القول في أقسام الرواة الذين تقبل روايتهم
القول في شرائط الراوي
القول في حدود هذه الشروط
القول في الرواية عن الخط وما فيه من بيان الضبط
القول في ضبط المتن ونقل الخبر بالمعنى
القول في انتقاد خبر الواحد بعد ثبوته عن الرسول ﵇ مسندا أو مرسلا
القول فيما يلحق الخبر بتكذيب من جهة الراوي نفسه
القول في أقسام جملة الأخبار في حق العمل بها
القول في أقسام الصحيح من الأخبار
القول في بيان المعارضة من تفسيرها وركنها وشرطها وحكمها
القول في بيان المخلص من المعارضات بين النصوص
القول في البيان
القول في النسخ تفسيرا وجوازا
القول في أقسام النسخ في نفسه
القول في البيان ما يحتمل النسخ من الأحكام وما لا يحتمل
القول فيما يجوز النسخ به
القول في أفعال النبي ﷺ
القول في شرع الرسول ﷺ من تلقائه بالرأي
القول في شريعة من قبلنا
القول في تقليد الصحابي والتابعي
فصل
القول في القياس
القول في أقسام نفاة القياس
القول في بيان ما لا بد للقياس من معرفته
القول في بيان الشروط
القول في ركن العلة
القول في حكم العلة
القول في أسماء لا بد للقائس منها
القول في الأصول في أنها معلولة أم غير معلولة
القول في الوصف وثبوته علة يجب العمل بها
القول في الاحتجاج بلا دليل
القول في جملة القائلين بلا دليل مع اعتقادهم بطلان الاحتجاج به
القول في بيان الاعتراضات الصحيحة على العلل المؤثرة من الفاسدة
القول في بيان صحيح الممانعة من فاسدها
القول في القلب والعكس
القول في الموانع
القول في أقسام المعارضات الصحيحة والفاسدة
القول في بيان الترجيح
القول فى المناقضة
القول في صحيح الاعتراضات على العلل الطردية التي لا يضلل القائل بها ويجوز العمل بها بالإجماع
القول بموجب العلة
القول في الممانعات
القول في بيان فساد الوضع
القول في المناقضة
القول في بيان الطرد الفاسد ظاهرا
القول في وجوه الانتقال
القول في الفرق بين العلة والسبب والشرط والعلامة
القول في أنواع السبب
فصل
فصل
القول في أنواع العلل المعتبرة شرعا
القول في أنواع الشروط
القول في أنواع العلامة
القول في أسماء الحجج التي هي مضلة
القول في أقسام التقليد وما فيه من الحجة على صحته وفساده
القول في الإلهام
القول في أقسام استصحاب الحال
القول في أقسام الطرد
القول في الاستحسان ما هو لغة؟ وحكمه؟
القول في صفة المجتهد في الأحكام التي تجوز الفتوى فيها بغالب الرأي
القول في المخطئ من جهة المجتهدين في هذه الأبواب التي لا نص فيها
القول في حين أهلية الآدمي لوجوب الحقوق المشروعة عليه
القول في حين الخطاب شرعا
القول في بيان ما أسقط من الحقوق بعذر الصبي رحمة
فصل في بيان ما سقط من حقوق الله تعالى بأصله
القول في حين صحة عبارات الصبي شرعا
القول في حين لزوم ما يتجدد بالشرع من الأحكام
باب القول في الأعذار المسقطة للوجوب بعد البلوغ
القول في الحجج العقلية
فصل
القول في أقسام دلائل العقل الموجبة
القول في مباحات العقول للحياة الدنيا
القول في موجبات العقول الواجبة دينا
القول في محرمات العقل قطعا للدنيا
القول في محرمات العقل قطعا للدين
القول في مباحات العقول الجائزة للدنيا
القول في المشروعات الدينية الجائزة بالعقول
القول في أحوال قلب الآدمي قبل العلم، وأحواله بعد العلم