فعللنا نحن: بأنه صوم عين فأشبه النفل، وعللوا بأنه صوم فرض فأشبه القضاء والكفارة فكان المؤثر ما قلناه لأن أصل النية ما شرعت إلا لنفس العمل المأمور به، والمأمور به صوم فرض وليس في رمضان صوم غير فرض فكان عينًا فيه لاسم الصوم فأصابه بعينه بمطلق الاسم واستغنى عن الوصف الذي هو للتمييز بين أنواعه، وأما كونه فرضًا فلا أثر له في شرط نية فوق إصابة المأمور به.
وكذلك متى قلنا: إن الصرورة إذا حج نفلًا كان عما نوى، لأن عمل الحج معلوم باسمه لا بوقته فأشبه الصلاة فكان تعليلًا بوصف مؤثر لأن الوقت محل لأداء الواجب فمتى علم الفرض مسمى باسمه لا بوقته بقي الوقت خلوًا عن تسمية الفرض عند الإيجاب فبقي على ما كان قبل الإيجاب على ما مر في باب الأوقات، وقبل الفرض كان النفل مشروعًا كما في حق الصبي والعبد.
ومتى عللنا خبر تحريم ربا الفضل بالكيل والجنس كان تعليلًا بوصف مؤثر لأن الفضل لا يصير ربًا إلا في مالين صارت المساواة بينهما شطرًا للجواز، والمساواة قدرًا لا تصير شرطًا للجواز في الأموال المتفاوتة خلقة كالثياب والعبيد، فثبت ضرورة شرطها في المتساوية من الأموال كالفلوس الرائجة لا يجوز بيه واحد باثنين، ويجوز بيع واحد بواحد لتساويهما في الرواج، ولما وجب إحالة وجوب المماثلة إلى التماثل وجب التعليل بالوصف المؤثر في التماثل، وهو الجنس ليرتفع به تفاوت المعاني دون الطعم الذي لا أثر له في جعل المطعوم أمثالًا، وإلى الكيل ليرتفع به تفاوت القدر إذا استويا مكيالًا، ويدل عليه أن شرط التماثل فيما لا يقبله محال، ولا يصير المال قابلًا للتماثل حتى يكون في إعداده أمثالًا متساوية.
وكذلك متى قلنا: إن الثيب الصغيرة تزوج كرهًا لأنها صغيرة فأشبهت الذكر والبكر، والبكر البالغة لا تزوج كرهًا لأنها بالغة فأشبهت الذكر والثيب كان تعليلًا بوصف مؤثر لأن الصغر له أثر في إثبات الولاية مالًا، وهذه الولاية من جنسها لأنها من المصالح التي تعلق القوام بها على ما بينا في النكاح، وكذلك قد أثر في حق البكر والذكر.
وكذلك البلوغ له أثر في قطع ولاية الغير في حق المال، وفي حق الذكر والثيب فكذلك في حق النكاح لأن الجنس واحد.
وكذلك متى قلنا: إن نكاح الحر الأمة مع طول الحرة يجوز لأنه معنى يجوز معه هذا النكاح للعبد فيجوز للحر.
قياسًا على جميع ما لا يمنع العبد عن نكاح الأمة من جب وعنة.
وقياسًا على القدرة على الحرة بلا مهر بأن رضيت بغير مهر فإنه لا يمنع نكاح
1 / 315
مقدمة المؤلف
القول في أسماء أنواع الحجج
القول في أنواع الحجج نفسها
القول في أنواع الحجج الشرعية الموجبة للعلم
القول في بيان حد الكتاب وكونه حجة
القول في تحديد المتواتر وكونه حجة موجبة
القول في بيان أن الإجماع من هذه الأمة حجة
القول في تحديد الإجماع
القول في أقسام الإجماع
القول في أنواع التكلم وضعا وتفسيرها حقا
القول في حكم الأوامر المطلقة في حق المأمورين شرعا
القول في الأمر بالفعل ماذا حكمه في التكرار؟
القول في صفة حسن المأمور به
القول في مطلق الأمر ماذا موجبه في حسن المأمور به من الفعل
القول في الأمر بفعل واجب، ماذا حكمه في ضده؟
القول في النهي ماذا حكمه؟
فصل: الأقوال في تكرار الانتهاء
فصل في بيان علة وجوب الانتهاء
القول في صفة قبح المنهي عنه وحكمه
القول في النهي المطلق ماذا حكمه؟ وإلى أي قسم ينصرف؟
القول في بيان أسباب الشرائع
فصل
القول في العبادات
فصل
فصل
فصل
القول في منازل المشروعات حقا لله تعالى وبيان أحكامها
القول في العزيمة والرخصة
القول في الأداء والقضاء
القول في أسماء الألفاظ في حق قذر تناولها المسميات، وحكمها فيما تتناوله
حكم المشترك
القول في العام إذا خص منه شيء
القول في بيان ألفاظ العموم
القول في الأسماء الظاهرة التي تتفاوت معانيها ظهورا من الأسماء المستعملة بين الفقهاء
القول في أقسام أنواع استعمال الكلام
القول في أقسام ما يترك به حقيقة اللفظ بلا معارضة
القول في أقسام الأحكام الثابتة بالنص الظاهر دون القياس بالرأي
فصل
القول في إبانة طريق المراد بمطلق الكلام
القول في الحجج المجوزة من الشرعيات
القول في الآية المؤولة
القول في الخبر الواحد
القول في أقسام المخبرين
القول في بيان أقسام ما كان خبر الواحد فيها حجة
القول في أقسام الرواة الذين تقبل روايتهم
القول في شرائط الراوي
القول في حدود هذه الشروط
القول في الرواية عن الخط وما فيه من بيان الضبط
القول في ضبط المتن ونقل الخبر بالمعنى
القول في انتقاد خبر الواحد بعد ثبوته عن الرسول ﵇ مسندا أو مرسلا
القول فيما يلحق الخبر بتكذيب من جهة الراوي نفسه
القول في أقسام جملة الأخبار في حق العمل بها
القول في أقسام الصحيح من الأخبار
القول في بيان المعارضة من تفسيرها وركنها وشرطها وحكمها
القول في بيان المخلص من المعارضات بين النصوص
القول في البيان
القول في النسخ تفسيرا وجوازا
القول في أقسام النسخ في نفسه
القول في البيان ما يحتمل النسخ من الأحكام وما لا يحتمل
القول فيما يجوز النسخ به
القول في أفعال النبي ﷺ
القول في شرع الرسول ﷺ من تلقائه بالرأي
القول في شريعة من قبلنا
القول في تقليد الصحابي والتابعي
فصل
القول في القياس
القول في أقسام نفاة القياس
القول في بيان ما لا بد للقياس من معرفته
القول في بيان الشروط
القول في ركن العلة
القول في حكم العلة
القول في أسماء لا بد للقائس منها
القول في الأصول في أنها معلولة أم غير معلولة
القول في الوصف وثبوته علة يجب العمل بها
القول في الاحتجاج بلا دليل
القول في جملة القائلين بلا دليل مع اعتقادهم بطلان الاحتجاج به
القول في بيان الاعتراضات الصحيحة على العلل المؤثرة من الفاسدة
القول في بيان صحيح الممانعة من فاسدها
القول في القلب والعكس
القول في الموانع
القول في أقسام المعارضات الصحيحة والفاسدة
القول في بيان الترجيح
القول فى المناقضة
القول في صحيح الاعتراضات على العلل الطردية التي لا يضلل القائل بها ويجوز العمل بها بالإجماع
القول بموجب العلة
القول في الممانعات
القول في بيان فساد الوضع
القول في المناقضة
القول في بيان الطرد الفاسد ظاهرا
القول في وجوه الانتقال
القول في الفرق بين العلة والسبب والشرط والعلامة
القول في أنواع السبب
فصل
فصل
القول في أنواع العلل المعتبرة شرعا
القول في أنواع الشروط
القول في أنواع العلامة
القول في أسماء الحجج التي هي مضلة
القول في أقسام التقليد وما فيه من الحجة على صحته وفساده
القول في الإلهام
القول في أقسام استصحاب الحال
القول في أقسام الطرد
القول في الاستحسان ما هو لغة؟ وحكمه؟
القول في صفة المجتهد في الأحكام التي تجوز الفتوى فيها بغالب الرأي
القول في المخطئ من جهة المجتهدين في هذه الأبواب التي لا نص فيها
القول في حين أهلية الآدمي لوجوب الحقوق المشروعة عليه
القول في حين الخطاب شرعا
القول في بيان ما أسقط من الحقوق بعذر الصبي رحمة
فصل في بيان ما سقط من حقوق الله تعالى بأصله
القول في حين صحة عبارات الصبي شرعا
القول في حين لزوم ما يتجدد بالشرع من الأحكام
باب القول في الأعذار المسقطة للوجوب بعد البلوغ
القول في الحجج العقلية
فصل
القول في أقسام دلائل العقل الموجبة
القول في مباحات العقول للحياة الدنيا
القول في موجبات العقول الواجبة دينا
القول في محرمات العقل قطعا للدنيا
القول في محرمات العقل قطعا للدين
القول في مباحات العقول الجائزة للدنيا
القول في المشروعات الدينية الجائزة بالعقول
القول في أحوال قلب الآدمي قبل العلم، وأحواله بعد العلم