Aproximación al Límite de la Lógica
التقريب لحد المنطق
Investigador
إحسان عباس
Editorial
دار مكتبة الحياة
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٩٠٠
Ubicación del editor
بيروت
لنا في الاجزاء المتقدمة لهذا الجزء، وغرضنا بيان إقامة البرهان وكيفية تصحيح الاستدلال في جمل الاختلاف الواقع بين المختلفين في أي شيء اختلفوا فيه، فنقول، وبالواحد الأول نتأيد:
اننا قد قلنا ان القضية لا تعطيك اكثر من نفسها، فان اتفق الخصمان عليها عليها وصححاها والتزما حكمها واختلفا في فرع من فروع ذلك المعنى وجب عليهما ان يأتيا بقضية اخرة يتفقان على صحتها أيضًا، فان كانت القضيتان المذكورتان صحيحتين في طبعهما وتركيبهما فالانقياد لهما حينئذ لازم لكل واحد، واعلم ان القضيتين المذكورتين إذا اجتمعتا سمتهما الاوائل " القرينة ". واعلم ان باجتماعهما؟ كما ذكرنا - يحدث ابدا عنهما قضية ثالثة صادقة ابدا لازمة ضرورة لا محيد عنها، وتسمى هذه القضية الحادثة عن اجتماع [٤٧و] القضيتين " نتيجة " والاوائل يسمون القضيتين والنتيجة معا في اللغة اليونانية " السلجسموس " (١) وتسمى الثلاثة كلها في اللغة العربية: " الجامعة "، مثال ذلك ان تقول: كل إنسان حي فهذه قضية تسمى على انفرادها: " مقدمة " ثم تقول: وكل حي جوهر، أيضًا قضية تسمى على انفرادها " " مقدمة " فإذا جمعتهما معا فاسمها قرينة لاقترانهما وذلك إذا قلت: كل إنسان حي، وكل حي جوهر فيحدث من هذا الاجتماع قضية ثالثة وهي ان كل إنسان جوهر فهذه قضية تسمى على انفرادها نتيجة، فإذا جمعتها لثلاثتها سميت كلها جامعة، والجامعة السلجسمون.
وقد قدمنا في الجزء الذي قبل هذا ذكر القضايا وانها بسائط ومتغيرات وقلنا ان المتغيرات في الموضوع هي غير المحصلات وهي التي تقع [فيها] حروف النفي قبل الشيء الموصوف وهو المخبر عنه، وهو الذي تسميه الاوائل الموضوع فاعلم ان هذه التي (٢) تسمى متغيرات لا تنتج، أي انه لا يوثق به بأنها تنتج على كل حال انتاجا صحيحا أبدا لا تخون البتة، وان كانت قد تنتج في بعض الاحوال فقد تنتج أيضًا كذبا. وما كان بهذه الصفة مما يصدق مرة ويكذب اخرى، فلا ينبغي ان يوثق بمقدماته ولا بنتائجها الحادثة عنها، ولا
_________
(١) السلجسموس: السجلسموس.
(٢) التي: الذي.
1 / 106