952

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Editorial

مكتبة دار السلام

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

الرياض

أخذ الأعضاء والجوارح سقط التكليف بالجهاد وما يجري مجراه، وهذا تفسيره ﷺ وأما غيره فقد فسره بشيء آخر، قال عبد الله بن جعفر بن محمَّد ﵁: لا حول على الطاعة ولا قوة على ترك المعاصي إلا بالله قال: والأولى في تفسير هذه اللفظة أن تحمل على ظاهرها وذاك أن الحول هو القوة والقوة هي الحول كلاهما مترادفان ولا ريب أن القوة من الله فهو الذي أقدر المؤمن على الإيمان والكافر على الكفر ولا يلزم من ذلك مخالفة قواعد العدل لأن القدرة ليست بموجبة.
فإن قلت: فأي فائدة في ذلك وقد علم كل أحد أن الله تعالى خلق القدر في جميع الحيوانات.
قلت: الأصل أن يراد بذلك الرد على من أثبت ثانيًا غير الله كالمجوس واليهودية فإنهم قالوا بإلهين إحداهما يخلق قدرة الخير والآخر يخلق قدرة الشر انتهى.
وقدمنا كلامًا في ذلك شافيًا (فإنَّها) تعليل للأمر بالاستكثار من هذه الكلمات (تدفع تسعة وتسعين بابًا من التفسير أدناها الهم) فيه التداوي بالأذكار لدفع الأكدار في هذه الدار (عق عن جابر) رمز المصنف لضعفه (١).
٩٩٥ - "استكثروا من الإخوان، فإن لكل مؤمن شفاعة يوم القيامة ابن النجار في تاريخه عن أنس (ض) ".
(استكثروا من الإخوان) هذه أخوة خاصة هي أخوة التصاحب والتصادق والاتصال كما يشهد له حديث أنس عند الديلمي قال: قال رسول الله ﷺ: "يا

(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٦٧) عن جابر وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٧٠) والحافظ في اللسان (٢/ ٦٣) في ترجمة بلهط بن عباد لا يعرف والخبر منكر. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٨٢٩) وقال في السلسلة الضعيفة (٢٧٥٣): منكر.

2 / 341