1284

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Editorial

مكتبة دار السلام

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

الرياض

قلت: وقد فسرها في هذا الحديث بقوله (فإن وسيلتي عند ربي شفاعة لكم) فأفاد أنها الشفاعة ولا مانع من أن يكون لفظًا مشتركًا بين معان متعددة فحمل في كل حديث على ما يوافقها (ابن عساكر عن الحسن بن علي) ابن أبي طالب ﵁ (١).
١٤٠١ - "أكثروا من الصلاة على موسى فما رأيت أحدًا من الأنبياء أحوط على أمتي منه (ابن عساكر عن أنس) ".
(أكثروا الصلاة على موسى) هو ابن عمران فيه رد على ما رُوي عن مالك أنها لا تجوز الصلاة على أحد من الأنبياء سوى محمَّد ﷺ إلا أنه قال القاضي عياض: أنه غير معروف من مذهبه كراهة الصلاة على غير الأنبياء ثم قال القاضي: والذي أميل إليه وعليه المحققون ما قاله مالك وسفيان، ورُوي عن ابن عباس واختاره غير واحد من الفقهاء أنه لا يصلى على غير الأنبياء عند ذكرهم بل هو شيء يختص به الأنبياء توقيرًا لهم وتعزيزًا كما يخص الله عند ذكره بالتنزيه والتقديس والتعظيم ولا يشاركه فيه غيره، كذلك يختص النبي ﷺ وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم ولا يشاركه فيه سواهم كما أمر الله تعالى بقوله: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] ويذكر غيرهم من الأئمة بالغفران والرضوان كما قال تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﵃﴾ [التوبة: ١٠٠] انتهى.
ونقل عن البعض جوازه على كل أحد ففي المسألة ثلاثة أقوال: اختصاص

(١) أخرجه ابن عساكر (٦١/ ٣٨١). وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٢٥٢) ضعيف جدًا فيه: نائب بن عمرو الشيباني قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، انظر الميزان (٧/ ٣)، والحديث بيض له المناوي.

3 / 62