496

Iluminación del candelabro sobre la interpretación de Ibn Abbas

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

Editorial

دار الكتب العلمية

Ubicación del editor

لبنان

﴿وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ﴾ بالْكلَام ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾
﴿ويل﴾ شدَّة عَذَاب ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿للمكذبين﴾ بِالْإِيمَان والبعث
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْل﴾ بَين الْخَلَائق ﴿جَمَعْنَاكُمْ﴾ يَا معشر المكذبين ﴿والأولين﴾ قبلكُمْ والآخرين بعدكم
﴿فَإِن كَانَ لَكمُ﴾ يَا معشر المكذبين ﴿كَيْدٌ﴾ مقدرَة أَن تصنعوا بِي شَيْئا ﴿فَكِيدُونِ﴾ فَاصْنَعُوا بِي وَيُقَال فَإِن كَانَ لكم كيد حِيلَة فكيدوني فاحتالوا بِي
﴿ويل﴾ شدَّة عَذَاب ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿للمكذبين﴾ بِالْإِيمَان والبعث
ثمَّ بيَّن مُسْتَقر الْمُؤمنِينَ فَقَالَ ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش ﴿فِي ظِلاَلٍ﴾ ظلال الشَّجَرَة ﴿وَعُيُونٍ﴾ مَاء ظَاهر جَار
﴿وَفَوَاكِهَ﴾ وألوان الْفَوَاكِه ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ يتمنون
﴿كُلُواْ﴾ فَيَقُول الله ﵎ لَهُم كلوا من الثِّمَار ﴿وَاشْرَبُوا﴾ من الْأَنْهَار ﴿هَنِيئًا﴾ سائغًا بِلَا دَاء وَلَا موت ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وتقولون من الْخيرَات فِي الدُّنْيَا
﴿إِنَّا كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ بالْقَوْل وَالْفِعْل
﴿ويل﴾ شدَّة عَذَاب ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿للمكذبين﴾ بِالْإِيمَان والبعث
﴿كُلُواْ﴾ يَا معشر المكذبين ﴿وَتَمَتَّعُواْ﴾ عيشوا ﴿قَلِيلًا﴾ يَسِيرا فِي الدُّنْيَا ﴿إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ﴾ مشركون مصيركم النَّار فِي الْآخِرَة وَهَذَا وَعِيد من الله لَهُم
﴿ويل﴾ شدَّة عَذَاب ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿للمكذبين﴾ بِالْإِيمَان والبعث
﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ للمكذبين إِذا كَانُوا فِي الدُّنْيَا ﴿ارْكَعُوا﴾ اخضعوا لله بِالتَّوْحِيدِ ﴿لاَ يَرْكَعُونَ﴾ لَا يخضعون لله بِالتَّوْحِيدِ وَيُقَال هَذَا فِي الْآخِرَة حِين يَقُول الله ﵎ لَهُم اسجدوا إِن كُنْتُم مُصدقين بِمَا تَقولُونَ وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين فَلم يقدروا على السُّجُود وَبقيت أصلابهم كالصياصي وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَقِيف حَيْثُ قَالُوا لَا نحني ظُهُورنَا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود
﴿ويل﴾ شدَّة عَذَاب ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿للمكذبين﴾ بِاللَّه وَالرَّسُول وَالْكتاب والبعث
﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ كتاب ﴿بَعْدَهُ﴾ بعد كتاب الله ﴿يُؤمنُونَ﴾ إِن لم يُؤمنُوا بِهَذَا النبأ
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا النبأ وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها أَرْبَعُونَ وكلماتها مائَة وَثَلَاثُونَ وحروفها سِتّمائَة وَتسْعُونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾ يَقُول عماذا يتحدثون يَعْنِي قُريْشًا
﴿عَنِ النبإ الْعَظِيم﴾ عَن خبر الْقُرْآن الْعَظِيم الْكَرِيم الشريف
﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلفُونَ﴾ مكذبون بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ومصدقون بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن وَذَلِكَ إِذا نزل جِبْرِيل على النَّبِي ﷺ بشىء من الْقُرْآن فقرأه عَلَيْهِ النبى ﷺ فيتحدثون فِيمَا بَينهم عَن ذَلِك فَمنهمْ من صدق بِهِ وَمِنْهُم من كذب بِهِ
﴿كَلاَّ﴾ وَهُوَ رد على المكذبين ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ سَوف يعلمُونَ عِنْد نزُول الْمَوْت مَاذَا يفعل بهم
﴿ثُمَّ كَلاَّ﴾ حَقًا ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ سَوف يعلمُونَ فِي الْقَبْر مَاذَا يفعل بهم وَهَذَا وَعِيد من الله للمكذبين بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن
ثمَّ ذكر منته عَلَيْهِم فَقَالَ ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْض مِهَادًا﴾ فراشا ومنامًا
﴿وَالْجِبَال أَوْتَادًا﴾ لَهَا لكَي لَا تميد بهم
﴿وخلقناكم أَزْوَاجًا﴾ ذكرا وَأُنْثَى
﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ استراحة لأبدانكم وَيُقَال حسنا جميلًا
﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْل لِبَاسًا﴾ مسكنا وَيُقَال ملبسًا
﴿وَجَعَلْنَا النَّهَار مَعَاشًا﴾ مطلبًا
﴿وبنينا﴾ خلقنَا ﴿فَوْقكُم﴾ فَوق رءوسكم ﴿سَبْعًا﴾ سبع سموات ﴿شِدَادًا﴾ غلاظًا
﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ شمسًا مضيئة لبني آدم
﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات﴾ بالرياح من السَّحَاب

1 / 498