348

وأما [أن ] (¬1) عبر له في رسول معين غير رسول زمانه فلا تقوم عليه الحجة إلا بأهل الحجة ؛ لأنه مما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع فتقوم بالواحد من أهل الورع في أكثر القول ، ولا بعدم من دخول الاختلاف أنه تقوم عليه الحجة بكل معبر ، وأن وجده الرسول وحده وقد سمع به وآمن به[319/ب] وشك أنه هو ذلك الرسول ففي الأصح أنه عليه حجة إذا قال أنا رسول الله فلان ؛ لأنه حجة في كل ما يقوله ، وإذا لم[299/ج] يسمع به ويؤمن به من قبل فقوله حجة عليه ، وإن كان يمكن غير نبي أن يقول كذلك ؛ فإن قلت هذا من تكليف علم الغيب ، فالجواب لولا كذلك ما قامت للأنبياء حجة في ابتداء الأمر ، وإذا لم تقم في الابتداء[168/أ] لم يصح لها إقامة حجة فالحجة متى قامت عرفها من قامت عليه أو جهلها فلا عذر له .

¬__________

(¬1) سقط في ج .

Página 350