280

القاعدة الثانية إجماع مقيد ينعقد باجتماع علماء محقين عليه ، وهو على ثمانية :أنواع النوع الأول :تصحيحي النوع الثاني: تحليلي إلحاقي، النوع الثالث :إباحة إجمإلى ،النوع الرابع :عقدي اعتراضي ،النوع الخامس :حكمي في حق خصوصي ، وهذه الأنواع أربعة كل منها هو إجماع ذاتي ظاهري ،والنوع السادس : إجماع تجويزي ، النوع السابع في أنه من الوسائل ، النوع الثامن : إجماع استحساني (¬1) ، النوع التاسع : إجماع شبهي في تحريم عدم محلل له وهذه الأربعة ذاتها باطني فهذه الثمانية مع الخمسة الأولى أربعة عشر وجها ؛ ولكن الأول والثاني ليس هما من وجوه الشريعة فالباقي اثنا عشر وجها ، وقد ذكر الأقسام محل ذكرها وبقيت هذه الأنواع الثمانية ومنها مخارج كل إجماع منعقد باجتماع العلماء المحقين[234/ج] الذين يكون إجماعهم[248/ب] إجماعا وسنذكر إن شاء الله كل وجه منها.

[الإجماع التصحيحي]

... فصل في الوجه الأول الإجماع التصحيحي

وهو على حالين :الحال الأول منها إجماع على صحة حديث يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه عنه ويصح في تأويله الاختلاف المعارض له بحديث صح كذلك عنه -صلى الله عليه وسلم- وذلك نحو ما روي عنه- صلى الله عليه وسلم - " أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير " (¬2) فبالإجماع انه حديث صحيح أنه عنه ، وكذلك أنه حكم هو أو بعض أصحابه في صيد الضبع في الحرم أو إذا اصطاده محرم بكبش (¬3)

¬__________

(¬1) في ب النوع الثامن إجماع الإجتهادي.

(¬2) سبق تخريجه .

(¬3) هناك عدة روايات تنص على أن الضبع من الصيد، و على من صاده محرم عليه كبش نجدي ، انظر :

صحيح ابن خزيمة (4/182) ، سنن البيهقي الكبرى (9/ 318)، و مصنف ابن أبي شيبة (3/254) .

Página 281