Iluminación de las mentes
تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
Géneros
ولم يتعرض والدي [81/ج] -رحمه الله تعالى- لتعليمي من كل علم شيء إلا من هذه الحيثية ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتعرض إلى التطلع في علم الصناعة الإلهية، والحكمة الفلسفية ، وإلى علم الفلاسفة ، وإلى ما أتاه الغزالي من الرد[88/ب] عليهم (¬1) ، وبلغ إلى متمم للفكرات (¬2) المنطرقه من طرق قريبة ، وأراد التعرض إلى العمل بطريق من الطرق الكبار ، ولم يساعده الزمان ، وبقي الدواء بإنائه في كوزه زمانا ، حتى فسد عليه بعض أهل زمانه حين انتهى إلى الكبر ، وبقي الدواء في إنائه إلى أن توفاه الله تعالى .
وصنف فيها كتب شريفة وسارت به الركبان ، و اشتهر في مشارق الأرض ومغاربها من البلدان ، ونطقت (¬3) بذكره في الأمثال اللسان- رحمه الله تعالى- .
ولنرجع إلى ما كنا بصدد[46/ب] ذكره في القياس ، بمعرفة سلكات الخطوط ، فصح أن هذا القياس معلول ، وأنه بعيد من الصواب ، وقد عمل به قوم ولا بأس إذا لم يدينوا به ، وصح أن الاعدل خلافه ، فإذا رفع الخصمان في الحقوق إلى المتولي الأمر من سلطان أو والى أو وزير أو قاضي جعله السلطان ، وهو ضعيف العلم ، أو كبير قوم نظر إلى دعواهما ، وإنكار المنكر منهما ، فالحكم على المنكر بغير شاهدين مرضيين ، أو بمرضي ومرضيين، يحضرون مع القاضي ويشهدون بألسنتهما بلفظ صحيح يثبت ذلك الحق بذلك اللفظ في تلك الشهادة فيه اختلاف .
¬__________
(¬1) انظر كتاب الغزالي المسمى تهافت الفلاسفة ، مطبوع .
(¬2) في ب للفلوات.
(¬3) في ب وحفظت.
Página 119