Advertencia a los descuidados

Abu Layth Samarqandi d. 373 AH
72

Advertencia a los descuidados

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Investigador

يوسف علي بديوي

Editorial

دار ابن كثير

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي جَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَحَدٌ» ٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا يَحْيَى مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ لِي: يَا شَيْخَ السُّوءِ، فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَا بِهَذَا حَدَّثْتُ عَنْكَ، قَالَ: وَبِمَا حَدَّثْتَ قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ جِبْرِيلَ ﵊ أَنَّكَ قُلْتَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ، إِلَّا وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أُعَذِّبَهُ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَصَدَقَ مَعْمَرٌ، وَصَدَقَ الزُّهْرِيُّ، وَصَدَقَ عُرْوَةُ، وَصَدَقَتْ عَائِشَةُ، وَصَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَدَقَ جِبْرِيلُ ﵊، وَصَدَقْتُ أَنَا يَا يَحْيَى إِنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ شَابَ فِي الْإِسْلَامِ. ثُمَّ أَمَرْتُ بِذَاتِ الْيَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ " ٨٧ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵊ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدًا قَدْ شَابَ فِي الْإِسْلَامِ، فَكَيْفَ لَا يَسْتَحِي مَنْ شَابَ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ تَعَالَى ". فَالْوَاجِبُ عَلَى الشَّيْخِ أَنْ يَعْرِفَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ وَيَشْكُرَ اللَّهَ وَيَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ ﷿، وَيَسْتَحِي مِنَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ، وَيَمْتَنِعَ مِنَ الْمَعَاصِي، وَيَكُونَ مُقْبِلًا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ الزَّرْعَ إِذَا دَنَا حَصَادُهُ لَا يُنْظَرُ بِهِ، وَكَذَلِكَ الشَّابُّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَجْتَنِبَ الْمَعَاصِيَ وَيُقْبِلَ عَلَى الطَّاعَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يَأْتِي أَجَلُهُ، فَإِنَّ

1 / 92